519 · ص112 · ج1
وأسباب النزول ونحوِها، وكانت نُقولُه عن الثَّعلبيِّ بطريقةٍ من اثنتَيْن:
الأُولَى: النَّقل الصَّريح، ومن أمثلته ما يلي:
١ - في قوله تعالى: {يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ} ١، قال الجبْلي ٢: "قال الثعلبي رَحِمَهُ اللَّه ٣: رأيتُ في بعض الكتب أنّ لقمان قال لابنه: {يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ. . .} إلى آخِر الآية، فانْفَطَرَ هَيْبةً من هذه الكلمة فمات، فكان آخِرَ حِكْمتِهِ".
٢ - في قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ} ٤، قال الجِبْلي ٥: "قَرأَه العامّةُ بالياء لأَجْل الحائل، وقَرأ أبو جعفرٍ بالتاء لتأنيث النَّجْوَى، والأَوَّلُ أصَحُّ وأفْصَحُ، قاله الثَّعلبي ٦ ".
والثانية: النقل عن الثَّعلبيِّ بدون الإشارة إليه، ومن أمثلته ما يلي:
١ - في قوله تعالى: {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} ٧، قال الجِبْلي ٨: "والزَّلْزَلةُ والزَّلْزالُ: شدّةُ الحركة على الحال الهائلة، من قولهم: زَلَّتْ قَدَمُهُ: إذا زالت عن الجهة بسرعة". اهـ، وهذا ما قاله الثَّعلبي في الكشف والبيان ٩.
١ لقمان ١٦.
٢ البستان ٢/ ٦٠.
٣ الكشف والبيان ٧/ ٣١٤.
٤ المجادلة ٧.
٥ البستان ٢/ ١١٤.
٦ في الكشف والبيان ٩/ ٢٥٦.
٧ الحج ١.
٨ البستان ١/ ٢٢٢.
٩ ٧/ ٦.