496 · ص107 · ج3
وَأثَرٌ وَإثْرٌ واحد ١، {ذَلِكَ} يعني الذي ذكره من نعت أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- {مَثَلُهُمْ} يعني صفتهم {فِي التَّوْرَاةِ}، وتَمَّ الكلامُ، ثم استأنف ٢ وقال: {وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ}؛ أي: وَصْفُهُمْ {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} يعني نَباتَهُ ٣، وقيل ٤: سُنْبُلَهُ حين يُسَنْبِلُ نَباتُهُ، وقيل ٥: فُرُوخُهُ، وجمعه أشْطاءٌ. والعرب تقول: أشْطَأ الزَّرْعُ فهو شَطْء ومُشْطِئٌ: إذا انْبَسَطَ، واسْتَأْزَرَ: إذا فَرَّخَ ٦، قال الشاعر:
٢٦٢ - أخْرَجَ الشَّطْءَ عَلَى وَجْهِ الثَّرَى... وَمِنَ الأشْجارِ أفْنانُ الثَّمَرْ ٧
= ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٤٣، شواذ القراءة ورقة ٢٢٦، المحرر الوجيز ٥/ ١٤١، البحر المحيط ٨/ ١٠١، الدر المصون ٦/ ١٦٦.
١ قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ٣٧/ ب.
٢ وأجاز الفراء أن يكون المعنى: وفي الإنجيل أيضًا، كمثلهم في القرآن، ينظر: معانِي القرآن ٣/ ٦٩، وهذا قول مجاهد كما ذكر النحاس، فقد قال: "وعلى قول مجاهد التمامُ: {وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ}، تعطف مثلًا على مثل، ثم تبتدئ: "كَزَرْعٍ"؛ أي: هُمْ كَزَرْعٍ". إعراب القرآن ٤/ ٢٠٥، وينظر: إيضاح الوقف والابتداء ص ٩٠١، المُكْتَفى في الوقف والابتدا للدانِي ص ٣٣٣.
٣ هذا قول أنس بن مالك وقتادة والزهري، ينظر: جامع البيان ٢٦/ ٢٤٦، ١٤٧، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٥١٦، إعراب القرآن ٤/ ٢٠٥، الكشف والبيان ٩/ ٦٦.
٤ هذا قول ابن عباس والفراء، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٦٩، جامع البيان ٢٦/ ١٤٧، الكشف والبيان ٩/ ٦٦، وحكاه السجاوندي عن الأخفش في عين المعانِي ورقة ١٢٤/ ب.
٥ قاله أبو عبيدة وابن قتيبة، ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٢١٨، غريب القرآن ص ٤١٣، وحكاه الأزهري عن ابن الأعرابِيِّ فِي تهذيب اللغة ١١/ ٣٩٢، وحكاه الثعلبي عن الأخفش فِي الكشف والبيان ٩/ ٦٦.
٦ قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ٣٨/ أ.
٧ البيت من الرمل، للزبير بن العوام، ويُرْوَى: "أفْرَخَ الشَّطْءَ".
اللغة: الأفنان: جمع فَنَنٍ وهو الغصن.
التخريج: جمهرة أشعار العرب ص ٣٠، عين المعانِي ورقة ١٢٤/ ب، تفسير القرطبي =