488 · ص105 · ج4
ونصارى، وواحد الطرائق طريقة، والقِدَدُ: الفِرَقُ، واحدتها قِدّةٌ ١، وأصلها من القَدِّ وهو القَطْعُ، قال لَبِيدٌ يَرْثِي أخاه إرْبِدَ ٢:
٤٠٥ - لَمْ تَبْلُغِ العَيْنُ كُلَّ نَهْمَتِها... لَيْلةَ تُمْسِي الجِيادُ كالقِدَدِ ٣
وقال آخر:
٤٠٦ - وَلَقَدْ قُلْتُ وَزيدٌ حاسِرٌ... يَوْمَ وَلَّتْ خَيْلُ عَمْرٍو قِدَدا ٤
ويُقالُ لِكُلِّ ما قُطِّعَ من الأدِيمِ: قِدّةٌ، وجمعها قِدَدٌ، ويقال: صارَ القَوْمُ قِدَدًا: إذا تَفَرَّقَتْ حالَاتُهُمْ، قال مجاهد ٥: يعني: مسلمين وكافرين، وقال الحسن ٦: الجِنُّ أمْثالُكُمْ، منهم قَدَرِيّةٌ ومُرْجِئةٌ ورافِضةٌ وشِيعةٌ.
١ قاله أبو عبيدة وابن قتيبة، ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٢٧٢، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٩٥، وينظر أيضًا: ياقوتة الصراط ص ٥٣٥، تهذيب اللغة ٨/ ٣٦٨.
٢ في الأصل: "إربدا".
٣ البيت من المنسرح لِلَبِيدٍ، ورواية ديوانه:
لَمْ يُبْلِغِ العَيْنَ كُلَّ نَهْمَتِها
اللغة: النَّهْمةُ: كُلُّ ما تَطْمَحُ فِيهِ النَّفْسُ، يعني: أنه لَمْ يَسْمَحْ لِعَيْنِهِ أنْ تَطْمَحَ إلَى هَذِهِ الأُمُورِ في وَقْتِ الشِّدّةِ، القِدَدُ: سُيُورُ الجِلْدِ، يعني: أنَّ الخَيْلَ ضامِرةٌ إمّا لِجَدْبِ الزَّمانِ أوْ اسْتِعْدادًا لِلْحَرْبِ.
التخريج: ديوانه ص ٥٠، السيرة النبوية لابن هشام ٤/ ٩٩٣، الأغانِي ١٥/ ١٣٩، الكشف والبيان ١٠/ ٥١، عين المعانِي ورقة ١٣٨/ أ، تفسير القرطبي ١٩/ ١٥، السيرة النبوية لابن كثير ٤/ ١١٣، اللباب في علوم الكتاب ١٩/ ٤٢٤، فتح القدير ٥/ ٣٠٦.
٤ البيت من الرَّمَلِ، لِلَبِيدٍ كما ذَكَرَ الشوكانِيُّ، ولَمْ أقف عليه في ديوانه.
التخريج: تفسير القرطبي ١٩/ ١٦، الكشف والبيان ١٠/ ٥٢، فتح القدير ٥/ ٣٠٦.
٥ ينظر قوله في جامع البيان ٢٩/ ١٣٩، الوسيط ٤/ ٣٦٦.
٦ ينظر قوله في الوسيط ٤/ ٣٦٦، زاد المسير ٨/ ٣٨٠.