484 · ص104 · ج5
غَفَّارًا} ١ يعني: إنَّهُ غَفّارٌ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، [. . . . .] ٢، {هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا} ٣ [. . .] ٤، {كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} ٥؛ أي: مَنْ هُوَ في المَهْدِ صَبيًّا، وما أشْبَهَ ذلك فهو كَثِيرٌ في القرآن، والمعنى: فإنك -يا محمدُ- حَبِيبُهُ لَاحِقٌ بِمَنْ سَلَفَ، وَذائِقُ المَوْتِ كما ذاقَ مَنْ قَبْلَكَ من الرُّسُلِ، وعند الكَمالِ يُرْتَقَبُ الزَّوالُ كما قيل:
٥٦١ - إذا تَمَّ أمْرٌ بَدا نَقْصُهُ... تَوَقَّعْ زَوالًا إذا قِيلَ: تَمّ ٦
قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: "لَمّا نزلت هذه السورة عَلِمَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قد نُعِيَتْ إليه نَفْسُهُ" ٧.
١ نوح ١٠.
٢ هنا طَمْسٌ في الأصل بمقدار سطر، لَمْ أستطع قراءته، ولكن السياق يدل على أنه في معرض استشهاده على زيادة "كانَ" فِي القرآن.
٣ الإسراء ٩٣.
٤ هنا طمس بمقدار كلمتين، وهو أيضًا، في معرض استشهاده على زيادة "كان".
٥ مريم ٢٩.
٦ البيت من المتقارب، لعَلِيِّ بنِ أبي طالب، رضي اللَّه عنه، ورواية ديوانه: "تَوَقَّ زَوالًا"، وَنُسِبَ لِعَبْدِ اللَّه بنِ المُبارَكِ، وَنَسَبَهُ الزَّوْزَنِيُّ في حَماسةِ الظُّرَفاءِ لأبِي بكر محمد بن العَبّاسِ الخُوارَزْمِيِّ.
التخريج: ديوان الإمام عَلِيٍّ ص ١٧٦، ملحق ديوان عبد اللَّه بن المبارك ص ٩٣، أدب الدنيا والدين ص ٢٩٥، يتيمة الدهر ٤/ ٢٥٩، الكشف والبيان ١٠/ ٣٢٠، حماسة الظرفاء للزَّوْزَنِيِّ ١/ ٢١٠، المستطرف للأبشيهي ١/ ٧٠، الكشكول ص ٤٨٣، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٤٧.
٧ رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٢١٧، ٣٤٤، ٣٥٦، والبخاري في صحيحه ٦/ ٩٤ كتاب تفسير القرآن: سورة "إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ".