455 · ص98 · ج5
وقال آخر:
٥٥٩ - يا عَلْقَمَهْ يا عَلْقَمَهْ يا عَلْقَمَهْ
خَيْرَ تَمِيمٍ كُلِّها وَأكْرَمَهْ ١
وقوله: {لَكُمْ دِينُكُمْ} يعني: كفركم باللَّه {وَلِيَ دِينِ (٦)} يعني التوحيد والإخلاص، وقيل ٢: معنى {لَكُمْ دِينُكُمْ} تَهْدِيدٌ، كقوله تعالَى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} ٣؛ أي: جَزاؤُكُمْ في الآخرة، فَأخْرَجَ الكلامَ مُخْرَجَ اللِّينِ في الحُسْنِ لِلأعْمالِ رَجاءَ أن يُنْصِفُوا عند اللُّطْفِ، كما قال الشاعر:
٥٦٠ - فَمَنْ وَجَدَ الإحْسانَ قَيْدًا تَقَيَّدا ٤
وهذه الآية منسوخة بآية السيف ٥، قرأ أهل المدينة وعيسى بنُ عُمَرَ:
١ البيتان من الرجز المشطور، لَمْ أقف على قائلهما.
التخريج: معانِي القرآن للأخفش ص ٩٤، الكشف والبيان ١٠/ ٣١٦، عين المعانِي ورقة ١٤٩/ أ، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٢٧، الدر المصون ٦/ ٥٨١، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٣٢، فتح القدير ٥/ ٥٠٧.
٢ قاله المرتضى في أماليه ١/ ١٢٣.
٣ فصلت ٤٠.
٤ هذا عَجُزُ بَيْتٍ من الطويل، لأبِي الطَّيِّبِ المُتَنبِّي، وصدره:
وَقَيَّدْتُ نَفْسِي فِي ذَراكَ مَحَبّةً
وهو من قصيدة له في مدح سيف الدولة الحَمْدانِيِّ، ويُرْوَى البيت: "فِي هَواكَ".
اللغة: الذَّرا بالفتح: كلُّ ما اسْتَتَرْتَ به، يُقالُ: أنا فِي ظِلِّ فُلَانٍ وفِي ذَراهُ، أي فِي كَنَفِهِ وَسِتْرِهِ وَدِفْئِهِ.
التخريج: ديوانه ١/ ٢٩٢، العمدة ١/ ١٨، المنتخل ص ٧٢٥، أمالِيُّ ابن الشجري ٣/ ٢٦٣، مجمع البيان ٦/ ٩٢، ٨/ ٣٥٧، تفسير القرطبي ٩/ ٣٨٤.
٥ وهي قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً}. التوبة ٣٦، وينظر: الكشف والبيان ١٠/ ٣١٧، الناسخ والمنسوخ لابن حزم ص ٦٧، زاد المسير ٩/ ٢٥٤، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٢٩.