443 · ص96 · ج2
النَّبِيُّ، فاكْتُفِيَ بالنبي من "ذا"، قال الأعشى:
١٢٧ - ألا أيُّهَذا المَنْزِلُ الدّارِسُ الَّذِي... كأنّكَ لَمْ يَعْهَدْ بِكَ الحَيَّ عاهِدُ ١
فأخرجه على الأصل، ومن العرب من يقول: يا أيُّهُ النَّبِيُّ ويَا أيُّهُ الرَّجُلُ، وأنشد الفراء ٢:
١٢٨ - يا أيُّهُ القَلْبُ اللَّجُوجُ النَّفْسِ
أفِقْ عَنِ البِيضِ الحِسانِ اللُّعْسِ ٣
قال ابن الأنباري ٤: لا يَجُوزُ أن يَقْرَأ أحَدٌ بهذه اللغة؛ لأنه يُخالِفُ المصحف.
وقوله: {اتَّقِ اللَّهَ} حذفت الياء لأنه أمْرٌ، أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالمواظبة على التقوى، والثبوتِ عليه، والزيادة منه؛ لأنه فِعْلٌ تقع فيه الزيادة؛
١ البيت من الطويل لذي الرمة، ولم أقف عليه منسوبًا للأعشى، وليس في ديوانه، وروايته في ديوان ذي الرمة:
ألا أيُّها الرَّبْعُ الذِي غَيَّرَ البِلَى
التخريج: ديوان ذي الرمة ص ١٢٢، الكتاب ٢/ ١٩٣، المقتضب ٤/ ٢١٩، ٢٥٩، إيضاح الوقف والابتداء ص ٢٧٧، الزاهر لابن الأنباري ٢/ ٣٩٦، شرح أبيات سيبويه ١/ ٤٣٣، المحتسب ٢/ ٦٩، شرح المفصل لابن يعيش ٢/ ٧.
٢ ينظر إنشاد الفراء في إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري ص ٢٧٨.
٣ البيتان من الرجز المشطور، ولَمْ أقف على قائلهما.
اللغة: لَجَّ فِي الأمر: تَمادى عليه وأبَى أن ينصرف عنه. اللُّعْسُ: جمع لَعْساءَ وهي المرأة التي في شفتيها سواد.
التخريج: تفسير القرطبي ١٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩، ١٦/ ٩٧.
٤ إيضاح الوقف والابتداء ص ٢٧٧ - ٢٧٨.