← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
417 · ص90 · ج4
"وُلْدُهُ" ١ بضم الواو وإسكان اللام، جعلوه جَمْعَ وَلَدٍ كوُثْنٍ وَوَثَنٍ ٢، وقيل ٣: هي لغةٌ في الواحد، يقال: وَلَدٌ وَوُلْدٌ للواحد بِمَنْزِلةِ بَخَلٍ وبُخْلٍ. قوله: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢)} يعني: كبيرًا عظيمًا، يقال: كَبِيرٌ وكُبّارٍ، مثل عَجِيبٍ وعُجّابٍ، وطَوِيلٍ وطُوّالٍ، قال الشاعر: أُزيرِقِ العَيْنَيْنِ طُوّالِ الذَّنَبْ ٤ ويقال: رَجُلٌ حُسّانٌ وحُسانٌ، وكُمّالٌ وكُمالٌ، وقُرّاءٌ للقارئ، ووُضّاءٌ
١ قرأ نافع وعاصم وابن عامر وأبو جعفر والسُّلَمِيُّ والحسن وأبو رجاء وابن وَثّابٍ وشيبةُ: "وَلَدُهُ" بفتح الواو واللام، وقرأ أبو عمرو في روايةٍ، والحسنُ والجَحْدَرِيُّ وقتادةُ وَزِرُّ بن حُبَيْشٍ وطلحةُ وابنُ أبِي إسحاق: "وِلْدُهُ" بكسر الواو وسكون اللام، وقرأ الباقون وأبو عمرو، وخارجةُ عن نافع: "وُلْدُهُ" بضم الواو وسكون اللام، ينظر: السبعة ص ٦٥٢، ٦٥٣، مختصر ابن خالويه ص ١٦٢، تفسير القرطبي ١٨/ ٣٠٦، البحر المحيط ٨/ ٣٣٤، الإتحاف ٢/ ٥٦٤. ٢ ذكر الفراء أن قيسًا يجعلون الوَلَدَ واحدًا والوُلْدَ جَمْعًا، ينظر: معانِي القرآن ٢/ ١٧٣، وهذا قول النحاس والفارسيُّ ومَكِّيٍّ أيضًا، ينظر: إعراب القرآن ٥/ ٤١، الحجة للفارسي ٤/ ٦٦، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤١١. ٣ هذا قول الكسائي والفراء، قال الفراء: "والوُلْدُ والوَلَدُ لُغَتانِ مثلما قالوا: العَدَمُ والعُدْمُ، والوُلْدُ والوَلَدُ، وهما واحد وليس بجمع، ومن أمثال العرب: وُلْدُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ، وقال بعض الشعراء: فَلَيْتَ فُلَانًا ماتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ... وَلَيْتَ فُلَانًا كَانَ وُلْدَ حِمارِ فهذا واحد، وقَيْسٌ تَجْعَلُ الوُلْدَ جَمْعًا والوَلَدَ واحدًا". معانِي القرآن ٢/ ١٧٣، وحكاه ابنُ السِّكِّيتِ عن الكسائي في إصلاح المنطق ص ٣٧، وينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٣٠، إعراب القرآن ٥/ ٤٠، إعراب القراءات السبع ٢/ ٣٩٥، تهذيب اللغة ١٤/ ١٧٧، الحجة للفارسي ٤/ ٦٦، الصحاح ٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤. ٤ تقدم برقم ١٩٣ ص ٥٦٨.
→ prev 417 / 2128 next ←