400 · ص87 · ج1
٩ - ذهب إلى أنّ العاملَ في "إِذا" هو فعلُ الشَّرط، بينَما ذهبَ الجمهورُ إلى أنّ العاملَ فيها هو جوابُ الشَّرط، ففي قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا} ١، قال الجِبْلي ٢: "ولا يَجوز أن يكونَ العاملُ في "إِذا": {بَصِيرًا}، كما لا يَجُوزُ: اليومَ إِنَّ زيْدًا خارِجٌ، ولكنّ العاملَ فيها {جَاءَ} لشِبْهِها بِحُرُوفِ المُجازاة، وقد يُجازَى بها، كما قال قيسُ بن الخَطيم:
إِذا قَصُرَتْ أسيافُنا كان طُولُها... خُطانا إلى أعْدائِنا فنُضارِبِ".
وفي قوله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} ٣، قال الجِبْلي ٤: " {إِذَا} في موضع نَصْبٍ بـ {جَاءَكَ}، إلّا أنّها غيرُ معرَبة لِتَنَقُّلِها، وفي آخِرها أَلِفٌ، والأَلِفُ لا تُحَرَّكُ".
١٠ - اختار قولَ الكوفيِّين والأخفَش في جواز زيادة "مِنْ" في الكلام الموجَب، ففي قوله تعالى: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} ٥، قال الجِبْلي ٦: "و {مِنْ} هاهنا: صلةٌ، معناه: يَغْفِرْ لكم ذُنُوبَكُم، ولم تدخُلْ لتبعيضِ الذّنوب، كقوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} ٧؛ أي: اجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الذي هو الأَوْثانُ".
١١ - اختار رأيَ الكِسائي في أنّ "إِنْ" في قوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} ٨
١ فاطر ٤٥.
٢ البستان ٢/ ١٥١.
٣ المنافقون ١.
٤ البستان ٣/ ٤٢٢.
٥ نوح ٤.
٦ البستان ٤/ ٨٣.
٧ الحج ٣٠.
٨ الأعلى ٩.