351 · ص77 · ج1
الجِبْلي ١: "ولم يقلْ: ونُوحٍ؛ لأنّ المُظهَر إذا عُطِف على المضمَر المخفوض أُعِيدَ الحرفُ، تقول: مررتُ به وبزَيْد".
٢ - اختار مذهبَ البصريِّين في أنّ الواو العاطفةَ لا تكون زائدةً، ففي قوله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا} ٢، قال الجِبْلي ٣: "واختلف النُّحاةُ في جوابه، فقال بعضُهم: جوابه: "فُتِحَتْ أَبْوابُها"، والواو مُقْحَمةٌ زائدةٌ عند الكوفيِّين، تقديرها: حتى إذا جاءوها فُتِحت أبوابُها، كقوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً} ٤، يعني: ضِياءً، وهذا خطأٌ عند البَصْريِّين؛ لأنها تفيد معنًى، وهي للعطف هاهنا".
٣ - اختار قول أَبِي عُبَيدةَ والأخفَش في أنّ "أو" قد تأتي بمعنى الواو، ففي قوله تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} ٥، قال الجِبْلي ٦: "والألفُ في "أَوْ": صلةٌ، ومعناه واو العطف، كأنه قال: وإنّا وإياكم، كقوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} ٧ الألف هاهنا: صلةٌ".
وفي قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} ٨، قال الجِبْلي ٩: {أَوْ} بمعنى: الواو، كقوله: {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} ١٠.
١ البستان ٢/ ١٠٠.
٢ الزمر ٧٣.
٣ البستان ٢/ ٣٧٠.
٤ الأنبياء ٤٨.
٥ سبأ ٢٤.
٦ البستان ٢/ ١٧٤.
٧ الإنسان ٢٤.
٨ الصافات ١٤٧.
٩ البستان ٢/ ٢٨٣.
١٠ المرسلات ٦.