← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
333 · ص73 · ج3
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} شرط وجزاء، والمعنى: إن تُعِينُوا رسولَهُ حيمث تَوَجَّهَ يُعِنْكُمْ على عدوكم {وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧)} بالنصر عند القتال {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ}؛ أي: بُعْدًا لهم، وقيل: نَكْسًا لهم، وقيل: خِزْيًا وبَلَاءً، وقيل: مَقْتًا، وقيل: عِثارًا وسقوطًا، وقيل: خَيْبةً، وقيل: مكروها وسُوءًا، ويقال ١: الئعْسُ: أنْ يَخِرَّ على وجهه، والنَّكْسُ: أنْ يَخِرَّ على رأسه. وأصل التَّعْسِ فِي الناس والدَّوابِّ، يقال للعاثر: تَعْسًا: إذا لَمْ يريدوا قيامه، وقالوا: أتْعَسَهُ اللَّهُ فَتَعِسَ وهو مُتْعَسٌ. قال ثعلب ٢: والتَّعْسُ: الهَلَاكُ. وضده لَعًا: إذا أرادوا قيامَهُ، ولَعًا بمعنى سَلِمْتَ، وقد جمعهما الأعشى في بيت واحد يصف به ناقته، فقال: ٢٥١ - بِذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إذا عَثَرَتْ... والتَّعْسُ أدْنَى لَها مِنْ أقُولَ: لَعا ٣
١ حكاه ابن الأنباري والنحاس عن ابن السكيت، ينظر: الزاهر لابن الأنباري ٢/ ٢٤٩، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٤٦٧، وحكاه الأزهري عن الرستمي في تهذيب اللغة ٢/ ٧٨، وينظر: غريب القرآن للسجستانِي ص ١٤٣، تفسير القرطبي ١٦/ ٢٣٣. ٢ ينظر قوله في الزاهر لابن الأنباري ٢/ ٢٤٨، شفاء الصدور ورقة ٢٣/ ب، وقال النحاس: "التُّعْسُ: الشَّرُّ، قال: وقيل: هو البُعْدُ، وانْتُكِسَ: قُلِبَ أمْرُهُ وأُفْسِدَ". معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٤٦٧، وينظر: التهذيب ٢/ ٧٨، عين المعانِي ١٢٣/ أ، تفسير القرطبي ١٦/ ٢٣٢، البحر المحيط ٨/ ٧١. ٣ البيت من البسيط للأعشى، وقوله: "بِذاتِ لَوْثٍ" متعلق بالفعل "كَلَّفْتُ" في بيت قبله، وهو قوله: كَلَّفتُ مَجهولَها نَفسي، وَشايَعَني... هَمّي عَلَيْها إذا ما آلُها لَمَعا اللغة: اللَّوْثُ: القوة، ناقة عَفَرْناةٌ: قوية، الآلُ: السراب. التخريج: ديوانه ص ١٥٣، العين ٢/ ١٢٣، ٨/ ٢٣٩، جمهرة اللغة ص ٩٥٢، الزاهر لابن الأنباري ٢/ ٢٤٨، سر صناعة الإعراب ص ٦٩٢، المحتسب ٢/ ١٤١، مقاييس اللغة ٤/ ٦٥، ٥/ ٢٥٣، الكشف والبيان ٩/ ٣١، فصل المقال في شرح كتاب الأمثال ص ١٠١، =
→ prev 333 / 2128 next ←