← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
328 · ص72 · ج3
والمعنى: حتى يَضَعَ أهْلُ الحَرْبِ أوْزارَها، وهو السلاح، وأصل الوِزْرِ: ما حَمَلْتَهُ، فَسُمِّيَ السلاحُ وِزْرًا لأنه يُحْمَلُ ١، وأمَرَ ألَّا يُقْبَلَ منهم إلّا الإسلامُ، ولَمْ يُسْمَعْ لأوْزارِ الحَرْبِ بِو احِدٍ، إلّا أنه على التأويل: وِزْرٌ ٢، وقد فَسَّرَهُ الأعشى بقوله: ٢٥٠ - وَأعْدَدْتُ لِلْحَزبِ أوْزارَها... رِماحًا طِوالًا وَخَيْلًا ذُكُورا وَمِنْ نَسْجِ داوُدَ يُحْدَى بِها... عَلَى أثَرِ الحَيِّ عِيرًا فَعِيرا ٣ أي: يُحْدَى بها الإبِلُ.
١ من أول قوله: "حتى يضع أهل الحرب"، قاله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص ٤٠٩، وينظر أيضًا: تأويل مشكل القرآن ص ١٧٠، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٤٦٤، شفاء الصدور ورقة ٢٣/ أ، غريب القرآن للسجستانِي ص ١٤٢. ٢ يفهم من كلام ابن قتيبة السابق ومن كلام أحمد بن يحيى الآتِي بعدُ أنّ واحد الأوزار وِزْرٌ، قال ثعلب: "قال: الوِزْرُ: كل ما احْتَمَلَ الرَّجُلُ على ظهره، وإنما سمى الوزير وزيرًا لأنه يَحْمِلُ أثقالَ صاحبه، وهو هاهنا حَمْلُ الإثْمِ، "حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أوْزارَها" قال: تسقط آثام أهلها عنهم؛ أي: إذا قاتلوا فاستشهدوا وضعت أوزارهم، ومحصت عنهم الذنوب". مجالس ثعلب ص ٢٢٥ - ٢٢٦، وينظر: الصحاح ٢/ ٨٤٥، اللسان: وزر. ٣ البيتان من المتقارب للأعشى، من قصيدة يمدح بها هَوْذةَ بن عَلِيٍّ الحنفي، ورواية ديوانه: وَمِن نَسجِ داوُودَ مَوضونةً... تُساقُ مَعَ الحَيِّ عيرًا فَعيرا اللغة: الأوزار هنا: السلاح وآلة الحرب، الحُداءُ: سَوْقُ الإبلِ والغناء لها، دِرْعٌ موضونةٌ: مضاعفة النَّسْجِ. التخريج: ديوانه ص ١٤٩، العين ٧/ ٣٨١، مجاز القرآن ٢/ ٢٤٨، تهذيب اللغة ١٣/ ٢٤٤، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ١١٠، المخصص ٦/ ٧٦، الكشف والبيان ٩/ ٣٠، ٢٠٣، شمس العلوم ١١/ ٧١٤٦، زاد المسير ٧/ ٣٩٧، عين المعانِي ورقة ١٢٢/ ب، تفسير القرطبي ١٦/ ٢٢٩، ١٧/ ٢٠١، تفسير غريب القرآن للرازي ص ٢٤٩، أساس البلاغة: وزر، الكشاف ٤/ ٥٣، المحرر الوجيز ٥/ ٢٤١، اللسان: وزر، وضن، البحر المحيط ٨/ ٧٥، ٢٠١، الدر المصون ٦/ ١٤٧، ٢٥٥، اللباب في علوم الكتاب ١٨/ ٣٨٤، التاج: وزر، وضن.
→ prev 328 / 2128 next ←