239 · ص54 · ج1
٣ - في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} ١، قال الجِبْلي ٢: "ونَصْبُ {آخِذِينَ} على الحال، ويجوز رفعُه في غير القرآن على خبر {إِنَّ} ".
وقد قرأ ابنُ أَبِي عَبْلةَ واليمانِيُّ بالرَّفع ٣.
خامسًا: وقد يُجَوِّزُ وَجْهًا أو أكثَر في كلمةٍ ما، رَغْم أنه لم يُقرَأْ بهذا الوَجْه، ودون أن ينبِّه على أنّ هذا إنما يجوزُ في غير القرآن، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
١ - في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} ٤، قال الجِبْلي ٥: "وهو خبرُ {إِنَّ}، ويجوز النَّصبُ على الحال، ويكونُ الخبر: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ} ".
وما أجازه الجِبْليُّ هنا لم يقرَأْ به أحدٌ، كما قد يُوهِمُ به كلامُه، وهو في هذا متابِعٌ للنَّحاسِ ٦.
٢ - في قوله تعالى: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ} ٧، قال الجبلي ٨: "مبتدأٌ وخبرٌ، وأجاز أبو إسحاقَ ٩ نصبَ {الْحَقُّ} بمعنى: أُحِقُّ الحقَّ، أو: أعنِي الحقَّ".
١ الذاريات ١٥، ١٦.
٢ البستان ٣/ ١٦٦.
٣ ينظر: شواذ القراءة للكرمانِيِّ ورقة ٢٢٩، عين المعانِي للسجاوندي ورقة ١٢٦/ ب.
٤ النور ١١.
٥ البستان ١/ ٣١٣.
٦ ينظر: إعراب القرآن ٣/ ١٣٠.
٧ الفرقان ٢٦.
٨ البستان ١/ ٣٧٥.
٩ ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٦٥.