← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
234 · ص53 · ج1
‌رابعًا: وقد يُجَوِّزُ وَجْهًا أو أكثرَ في كلمةٍ ما، بدون أن يَذكُر أنه قد قُرئ به في الشّواذِّ، ومن أمثلة ذلك ما يلي: ١ - أنه قال ١: "قولُه: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} ٢ بالخَفْض: نعتٌ لـ {ذِكْرٍ}، وأجاز الكِسائيُّ ٣ والفَرّاء ٤: "مُحْدَثًا" يعني: ما يأتيهم مُحدَثًا، وأجاز الفَرّاء ٥ -أيضًا- رَفْعَ {مُحْدَثٍ} على تأويل: {ذِكْرٌ}؛ لأنك لو حذفتَ {مِنْ} رفعتَ ذِكْرًا". ولم يذكُر أنه قُرِئَ بالنَّصب والرَّفع، فقد قَرأ بالنَّصب زيدُ بنُ عليٍّ، وقرأ بالرَّفع إبراهيمُ بن أبِي عَبْلة ٦. ٢ - في قوله تعالى: {لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} ٧، قال الجِبْلي ٨: "ويجوز الرفعُ، بمعنى: قُلُوبُهُم لَاهِيةٌ، أو يكون خبرًا بعدَ خبر، أو على إضمارِ مبتدأٍ". وقد قرأ بالرَّفع إبراهيمُ بن أبِي عَبْلة وعيسى بن عُمر وعِكرمةُ وسعيدُ بن جُبَير ٩.
١ البستان ١/ ١٧٨. ٢ الأنبياء ٢. ٣ ينظر رأي الكسائي في إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٦٣، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٨١. ٤ معاني القرآن ٢/ ١٩٧. ٥ ينظر: معانِي القرآن ٢/ ١٩٧، ١٩٨. ٦ الكشاف ٢/ ٥٦٢، البحر المحيط ٦/ ٢٧٥. ٧ الأنبياء ٣. ٨ البستان ١/ ١٨٠. ٩ ينظر: زاد المسير ٥/ ٣٤٠، مفاتيح الغيب ٢٢/ ١٤١، البحر المحيط ٦/ ٢٧٥.
→ prev 234 / 2128 next ←