1985 · ص465 · ج2
جعفر وحُمَيْدٌ ١ ويحيى: {سُقُفًا} بفتح السين وسكون القاف على الواحد، ومعناه الجمع، وقرأ الباقون بضم السين والقاف على الجمع ٢، يقال: سَقْفٌ وسُقُفٌ، ورَهْنٌ ورُهُنٌ، وفَرَسٌ وَرْدٌ وخَيْلٌ وُرُدٌ، وقيل: هو جمع سَقِيفٍ، وقيل: هو جمع سُقُوفٍ، جَمْعُ الجَمْعِ ٣.
قوله: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ}؛ يعني دَرَجًا عليها يرتفعون، ويصعدون عليها إلى السقوف، الواحدة: مِعْوَجةٌ، وقيل ٤: واحدها: مَعْرَجٌ ومِعْراجٌ، وهي مأخوذة من الارتفاع، يقال: هو يَعْرُجُ إليه؛ أي: يَصْعَدُ إليه، وقرأ أبو رجاء العُطارِدِيُّ: "وَمَعارِيجَ" ٥، وهما لغتان، واحدها مِعْراجٌ، مثل مفتاح ومفاتيح ومَفاتِحَ ٦.
والظُّهُورُ: الارتفاع، ومنه سُمِّيَتِ الظاهرةُ، وظاهِرُ الشيءِ: ما بَدا منه، وباطنه: ما خَفِيَ منه، تقول: اسْتَتَرَ عَنِّي وَلَمْ يَظْهَرْ، ويقال: ظَهَرْتُ على السَّقْفِ:
١ هو حُمَيْدٌ الأعرجُ، وقد سبقت ترجمته ١/ ٣١٣.
٢ وقرأ بالإفراد أيضًا: الحَسَنُ وابنُ مُحَيْصِنٍ وشبل بن عباد ومجاهد، ينظر: السبعة ص ٥٨٥، تفسير القرطبي ١٦/ ٨٤، البحر المحيط ٨/ ١٥، الإتحاف ٢/ ٤٥٦.
٣ هذه الأقوال الثلاثة في جمع السُّقُفِ قالها الفراء في معانِي القرآن، وقال: "وإن شئتَ جعلته جمع سقيفة". معاني القرآن ٣/ ٣٢، وينظر أيضًا: إعراب القراءات السبع ٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧، الحجة للفارسي ٣/ ٣٧٥.
٤ قاله الأخفش والزجاج، ينظر: معانِي القرآن للأخفش ص ٤٧٢، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٤١١، وحكاه الأزهري عن الليث في تهذيب اللغة ١/ ٣٥٥، وينظر أيضًا: الكشف والبيان ٨/ ٣٣٣.
٥ وهي قراءة طلحة بن مصرف أيضًا، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٣٦، تفسير القرطبي ١٦/ ٨٥، البحر المحيط ٨/ ١٥.
٦ قاله الأزهري في تهذيب اللغة ١/ ٣٥٥، وينظر: الصحاح ١/ ٣٢٨.