← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1940 · ص454 · ج1
النباتُ، قال الزَّجّاج ١: وعلى هذا {فِي} يكون بِمَعْنَى "مِنْ"، وكذا هو في قراءة عبد اللَّه ٢. قوله: {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ} فِي قلوبهم {وَمَا تُعْلِنُونَ (٢٥)} بألسنتهم، وقرأ الكسائيُّ وحَفْصٌ فيهما بالتاء ٣، لأن أول الآية خطاب على قراءة الكسائي، وهو قوله: {أَلَا يا اسْجُدُوا}، فكذلك هاهنا. قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٢٦)} هو الذي يستحق العبادة لا غيره، فهو رب العرش العظيم لا ملكة سبأ، لأن عرشها -وإن كان عظيمًا- لا يبلغ عرش اللَّه في العِظَم. قوله تعالى: {قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩)}؛ أي: مختوم حَسَنٌ ما فيه {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ}؛ أي: وإن المكتوب فيه {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ}؛ أي: لا تتَعَظَّمُوا ولا تتَكَبَّرُوا، يحتمل أن يكون جزمًا على النهي ٤، ويحتمل أن يكون نصبًا بـ {أَلَّا} ٥، والمعنى: لا تترفعوا عليَّ
١ هذا القول للفرَّاء في معاني القرآن ٢/ ٢٩١، ولم أقف عليه للزَّجّاج في معاني القرآن وإعرابه، ونسبه الواحدي للزجاج في الوسيط ٣/ ٣٧٥. ٢ هذه قراءة ابن مسعود وأُبَيٍّ، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١١٠، تفسير القرطبي ١٣/ ١٨٨، البحر المحيط ٧/ ٦٧. ٣ وهي أيضًا قراءة الشَّنَبُوذِيِّ والجَحْدَرِيِّ وعيسى بن عمر، ينظر: السبعة ص ٤٨٠، ٤٨١، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٤٩، الحجة للفارسي ٣/ ٢٣٥، تفسير القرطبي ١٣/ ١٨٨، الإتحاف ٢/ ٣٢٦. ٤ هذا إذا جعلت "أَنْ" مفسرة، فتكون "لا" ناهية، وهو قول الخليل وسيبويه، وشبهه سيبويه بقوله تعالى: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا}، ينظر: الكتاب ٣/ ١٦٢، وينظر أيضًا: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١١٩، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٤٨، الفريد للهمداني ٣/ ٦٨٣. ٥ هذا إذا جعلت "أَنَّ" ناصبة، فتكون "لا" نافية، وهو قول الزَّجّاج والنَّحاس، ينظر: معاني =