1935 · ص452 · ج4
أهلكهم، {فَسَوَّاهَا}؛ أي: سَوّاها بِالأرْضِ. قال الشاعر:
٥١٩ - فَدُمْدِمُوا بَعْدَما كانُوا ذَوِي نِعَمٍ... وَعِيشةٍ أُسْكِنُوا مِنْ بَعْدِها الحُفَرا ١
وقرأ عبد اللَّه بن الزُّبَيْرِ: "فَدَهْدَمَ عَلَيْهِمْ" ٢ بالهاء، وهُما لغتان كقولك: امْتُقِعَ واهْتُقِعَ: إذا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ ٣.
قوله: {وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (١٥)} يعني عاقِبَتَها، قرأ أهل المدينة والشام: {فَلَا يَخَافُ} بالفاء، وقرأ الباقون بالواو ٤، فمن قرأ بالفاء فالفعل للَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ٥، ومن قرأ بالواو فالفعل لِلْعاقِرِ ٦، وقيل ٧: للَّهِ تعالَى كالفاء، واللَّه أعلم.
١ البيت من البسيط، لَمْ أقف على قائله.
التخريج: الزاهر لابن الأنباري ١/ ١٨٩.
٢ ينظر: إعراب القراءات السبع ٢/ ٤٩١، شواذ القراءة للكرمانِيِّ ورقة ٢٦٦، تفسير القرطبي ٢٠/ ٧٩، البحر المحيط ٨/ ٤٧٦.
٣ قاله الثعلبي في الكشف والبيان ١٠/ ٢١٥، وامْتُقِعَ واهْتُقِعَ وانْتُقِعَ وابْتُقِعَ، كُلُّها ألْفاظٌ لا تَأتِي إلّا بصيغة المَبْنِيِّ للمفعول، ينظر: التهذيب ٦/ ٥٣٠، تفسير القرطبي ٢٠/ ٧٩، اللسان: مقع، هقع.
٤ قرأ أُبّيٌّ ونافع وابن عامر وأبو جعفر والأعرج: "فَلَا يَخافُ" بالفاء، ورُوِيَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قرأ: {وَلَمْ يَخَفْ عُقْباها}، وهي قراءة ابن الزبير أيضًا، وقرأ الباقون بالواو، ينظر: السبعة ص ٦٨٩، إعراب القراءات السبع ٢/ ٤٩١، تفسير القرطبي ٢٠/ ٨٠، البحر المحيط ٨/ ٤٧٦، الإتحاف ٢/ ٦١٢.
٥ هذا القول حكاه النحاس عن نفطويه في إعراب القرآن ٥/ ٢٤٠، وحكاه الأزهري عن ابن الأنباري في معانِي القراءات ٣/ ١٥٠، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٧٨.
٦ قاله الفراء في معانِي القرآن ٣/ ٢٧٠، وحكاه النحاس عن شَيْخِهِ إبْراهِيمَ بنِ محمدٍ في إعراب القرآن ٥/ ٢٤٠، وحكاه الأزهري عن ابن الأنباري في معاني القراءات ٣/ ١٥٠، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٧٨.
٧ قاله ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد، ينظر: تفسير مجاهد ٢/ ٧٦٤، جامع البيان =