← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1843 · ص428 · ج2
على إضمار مبتدأ، أو يكونُ نعتًا ١، قال الكسائي ٢: ويجوز: فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ بالنصب على النداء، وقال غيره ٣: على المدح. ويجوز الخفض على البدل من الهاء التي في "عَلَيْهِ" في قوله تعالى: {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} ٤. وقوله: {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} وإنما قال: {مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا}، لأنه خَلَقَ حَوّاءَ من ضِلَعِ آدَمَ، والمعنى: جعل لكم من مِثْلِ خَلْقِكُمْ نِساءً {وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا} أصنافًا ذكورًا وإناثًا {يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ}؛ أي: يخلقكم في الأرحام فيما بين الزوجين، وقال ثعلب ٥: معناه: يُكَثِّرُكُمْ في هذا الفعل، والهاء راجعة على الخَلْقِ. وقيل: "فِي" بمعنى الباء، وهو قول الزجاج والفراء ٦، والمعنى: يَذْرَؤُكُمْ بِهِ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} يعني: فِي القدرة، وقال ابن عباس: ليس له نظير.
١ هذا الوجهان قالهما النحاس ومَكِّيٌّ، ينظر: إعراب القرآن ٤/ ٦٥، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٧٦، وذكر بعض العلماء أنه يجوز أن يكون خبرًا بعد خبر لقوله: "ذَلِكُمْ"، وأنه يجوز أن يكون بدلًا من "رَبِّي" أو مبتدأ والخبر "جَعَلَ لَكُمْ"، ينظر: كشف المشكلات للباقولي ٢/ ٢٩١، البيان للأنباري ٢/ ٣٤٥، الفريد للهمداني ٤/ ٢٣٧، الدر المصون ٦/ ٧٦. ٢ ينظر قوله في إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٧٣، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٧٦، الفريد للهمداني ٤/ ٢٣٧، الدر المصون ٦/ ٧٦. ٣ ذكره النحاس بغير عزو في إعراب القرآن ٤/ ٧٣، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٧٦، الدر المصون ٦/ ٧٦. ٤ الشورى ١٠، وهذا قول النحاس ومكي، ينظر: إعراب القرآن ٤/ ٧٣، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٧٦، وقد قرأ: {فاطِرِ} بالخفض زيدُ بن عَلِيٍّ، ينظر: تفسير القرطبي ١٦/ ٧، البحر المحيط ٧/ ٤٨٨. ٥ مجالس ثعلب ص ١٧٧، ٢٣١. ٦ معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٢، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣٩٥.