← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1822 · ص423 · ج1
قوله: {وَإِذَا بَطَشْتُمْ}؛ أي: سَطَوْتُم وأخَذْتُم {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (١٣٠)} يعني: قَتّالِينَ بغير حقٍّ، والجَبّارُ هو: الذي يقتُل ويضرب على الغضب، وهو منصوبٌ على الحال. قوله تعالى: {أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (١٤٦)} قال مُقاتلٌ: يعني: فيما أعطاهم اللَّهُ من الخير آمِنينَ من الموت والعذاب، ثم أَخْبر عن ذلك، فقال: {فِي جَنَّاتٍ} يعني: البساتين {وَعُيُونٍ (١٤٧)} وهي: الأنهار الجارية، {وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (١٤٨)} يعني: ثَمَرُها مُتراكِبٌ بعضُها على بعضٍ في الكثرة. و {هَضِيمٌ} بمعنى: مهضوم ١، وهو اللَّطيف شخصُهُ، الصغيرُ حَبُّهُ، وبذلك يُمْدَحُ الطَّلْعُ، فإذا عَظُمَ حَبُّهُ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ، وقيل ٢: {هَضِيمٌ} بمعنى: هاضِمٍ، وهو "فَعِيلٌ" بمعنى: "فاعل"، كأنه -لِمَرارتهِ- يَهْضِمُ الطَّعام، ويقال ٣: الهضيم: اللاصقُ بعضُه ببعض، وهو من قولك: هَضَمَنِي حَقِّي؛ أي: نَقَصَنِي، ومنه قوله تعالى: {فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} ٤، وكلُّ مظلوم مهضومٌ، وقيل ٥: الهضيم: المَرِيءُ الناعم. ونَصْب {آمِنِينَ} على الحال.
= بالنقاش، توفِّي سنة (٣٥١ هـ)، من كتبه: شفاء الصدور المهذب في تفسير القرآن، الإشارة. [سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٧٣ - ٥٧٦، الأعلام ٦/ ٨١]. ١ يعني أنه فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُولٍ، قاله الطبري في جامع البيان ١٩/ ١٢٣. ٢ ذكره النَّحاس بغير عزو في معاني القرآن ٥/ ٩٥، وينظر: تفسير القرطبي ١٣/ ١٢٨. ٣ قاله الطبري والزَّجّاج، ينظر: جامع البيان ١٩/ ١٢٢، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٩٦، وينظر: عين المعاني ورقة ٩٤/ ب. ٤ طه ١١٢. ٥ قاله أبو عمر الزاهد في ياقوتة الصراط ص ٣٨٧.
→ prev 1822 / 2128 next ←