1664 · ص389 · ج1
وقيل: هي النجوم الكبار، سُمِّيت بروجًا لظهورها، وقيل: هي الشَّرَجُ، وهي أبواب السماء التي تُسمى المَجَرّةُ ١.
قوله تعالى: {وَجَعَلَ فِيهَا} يعني: في السماء {سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)} يعني بالسِّراج: الشمس، نظيرها قوله تعالى: {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} ٢، وقَرأ حمزةُ والكسائي: {سِرَاجًا} على الجمع ٣، قال الزَّجّاج ٤: أراد: الشمسَ والكواكبَ معها.
ودليلُ هذه القراءة قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} ٥.
قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} أراد: مختلِفةَ الألوان للاعتبار والتفكُّر والتذكر، قال أبو عُبيدة ٦: الخِلْفةُ: كلُّ شيءٍ بعد شيء، الليلُ
= التخريج: ديوانه ص ١٣٩، جامع البيان ١٩/ ٣٩، ٢٩/ ٢٩٨، إعراب القرآن للنحاس ٥/ ١١٩، المحرر الوجيز ٥/ ٤٢٥، ٤٦٠، عين المعاني ٩٣/ أ، تفسير القرطبي ٥/ ٢٨٢، اللسان: جير، التاج: جير.
١ ينظر في هذه الأقوال: معاني القرآن للفرَّاء ٣/ ٢٥٢، جامع البيان ١٩/ ٣٨، ٣٩، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٧٢، معاني القرآن للنَّحاس ٤/ ١٥، ٥/ ٤٣، تهذيب اللغة ١٠/ ٤٧٨، الكشف والبيان ٧/ ١٤٤.
٢ نوح ١٦.
٣ وقرأ بها أيضًا: ابنُ مسعود والأعمشُ وخَلَفٌ والنخعي وعلقمةُ، وقرأ الأعمشُ والنخعيُّ أيضًا وابنُ وثاب: "سُرْجًا" بإسكان الراء، ينظر: السبعة ص ٤٦٦، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٢٣، البحر المحيط ٦/ ٤٦٧، الإتحاف ٢/ ٣١٠.
٤ معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٧٤.
٥ الملك ٥.
٦ مجاز القرآن ٢/ ٧٩، ونص كلامه: "خِلْفةً؛ أي: يجيء الليل بعد النهار، ويجيء النهار بعد الليل يَخْلُفُ منه".