← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
166 · ص38 · ج4
الماءَ يَوْمَ نُوحٍ طَغَى عَلَى الخُزّانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ}، والرِّيحُ لَمّا كانَ يَوْمُ عادٍ عَتَتْ على الخُزّانِ فلم يَكُنْ لَهُمْ عَلَيْها سَبِيلٌ، ثُمَّ قَرَأ: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} ١. {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ} يعني: أرْسَلَها وسَلَّطَها على قوم عاد {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} يعني مُتَتابِعةً، وإنما أثْبَتَ الهاءَ في "ثَمانِيةَ"، وحَذَفَها من {سَبْعَ} فَرْقًا بَيْنَ المذكر والمؤنث، ونصب {سَبْعَ} و"ثَمانِيةَ" على الظرف ٢، و {حُسُومًا} على الحال والقطع ٣، وقيل ٤: على النعت للأيام، وقيل ٥: على المصدر؛ أي: تَحْسِمُهُمْ حُسُومًا، يعني: تِباعًا. والحُسُومُ: الشُّؤومُ، يقال: هذه لَيالِي الحُسُومِ؛ لأنها تَحْسِمُ الخَيْرَ عن أهلها ٦، وهو مأخوذ من: حُسِمَ الدّاءُ: إذا كَواهُ صاحِبُهُ؛ لأنه يُتابِعُ عليه
١ ينظر: جامع البيان ٢٩/ ٦١، ٦٢، شفاء الصدور ورقة ١٥٨/ ب، الكشف والبيان ١٠/ ٢٦، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ ب، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٥٩، تاريخ دمشق ٦٢/ ٢٦١، الكشاف ٤/ ١٥٠، الدر المنثور ٦/ ٢٥٩. ٢ انتصبا على الظرف لإضافتهما إلى ظرف، قاله مَكِّيٌّ في مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٠٢. ٣ وصاحب الحال هو الهاء في "سَخَّرَها"، قاله الثعلبي في الكشف والبيان ١٠/ ٢٧، وينظر: الدر المصون ٦/ ٣٦٢. ٤ قاله النحاسُ ومَكِّيٌّ، وعلى هذا يكون جمع حاسِمٍ، كشاهِدٍ وشُهُودٍ، وقاعِدٍ وقُعُودٍ، ينظر: إعراب القرآن ٥/ ٢٠، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٠٢، وينظر أيضًا: البيان للأنباري ٢/ ٤٥٧، الفريد للهمداني ٤/ ٥١٧. ٥ قاله الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢١٤، وينظر: البيان للأنباري ٢/ ٤٥٧، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٠٣. ٦ قاله الخليل في العين ٣/ ١٥٣، وينظر: شفاء الصدور ورقة ١٥٨/ ب، وحكاه الأزهري عن الليث في التهذيب ٤/ ٣٤٤، وحكاه السجاوندي عن عكرمة في عين المعانِي ١٣٦/ ب.
→ prev 166 / 2128 next ←