← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1556 · ص367 · ج1
أي: وحاملًا رمحًا، قال عُبَيد بن عُمَير ١: إنّ جهنَّم لَتَزْفِرُ زَفْرةً لا يَبْقَى نَبِيٌّ مرسل، ولا مَلَكٌ مقرَّب إلا خَرَّ لوجهه. قوله: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا} قال ابنُ عباس: تضيق عليهم جهنَّم، كما يضيق الزُّجُّ ٢ في الرُّمْحِ، وهو منصوبٌ على الظرف؛ أي: في مكانٍ ضيِّق، وقَرأَ ابن كثير: {ضَيْقًا} بالتخفيف ٣. وقوله: {مُقَرَّنِينَ} قال ابن عباس: مُصَفَّدِينَ قد قُرِنَتْ أيديهم إلى أعناقهم في السلاسل والأعناق، وقال مقاتل: مُوثَقِينَ في الحديد قُرِنُوا مع الشياطين، وهو منصوبٌ على الحال، وقوله: {دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)}
= مجاز القرآن ١/ ٦٨، معاني القرآن للأخفش ص ٢٥٥، ٢٦٠، تأويل مشكل القرآن ص ٢١٤، المقتضب ٢/ ٥١، معاني القرآن وإعرابه ١/ ٨٤، ٢/ ١٥٤، إعراب القرآن ٢/ ٢٦٢، ٤/ ٣١٢، إعراب القراءات السبع ١/ ٦٢، الخصائص ٢/ ٤٣١، أمالي ابن الشجري ٣/ ٨٢، ٨٣، شمس العلوم ٢/ ١١٧٢، الإنصاف ص ٦١٢، شرح شواهد الإيضاح ص ١٨٢، شرح الجمل لطاهر بن أحمد ١/ ١٠٣، شرح كافية ابن الحاجب للرضي ٢/ ٣٦٢، اللسان: جدع، جمع، رغب، زجج، قلد، مسح، هدي، خزانة الأدب ٢/ ٢٣١، ٣/ ١٤٢، ٩/ ١٤٢. ١ عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد، أبو عاصم الليثي المكي، قاضي أهل مكة، قارئ ثقة من كبار التابعين، لأبيه صحبة، قيل: وُلِدَ في حياة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، روى عن عَلِيٍّ وابن عمر وأُبَيٍّ رضي اللَّه عنهم، وتوفِّي سنة (٦٨ هـ)، وقيل: ٧٤ هـ. [غاية النهاية ١/ ٤٩٦، ٤٩٧، حلية الأولياء ٣/ ٢٦٦ - ٢٧٩، سير أعلام النبلاء ٤/ ١٥٦، ١٥٧]. ٢ الزُّجُّ: الحديدة التي تُرَكَّبُ في أسفل الرمح ليُرْكَزُ به في الأرض، والجمع أَزْجاجٌ وأَزِجّةٌ وزجاجٌ و زِجَجةٌ. ٣ قرَأ ابن كثير في رواية قُنْبُلٍ: {ضَيِّقًا} بالتخفيف، وهي قراءة عبيد بن عمير عن هارون عن أبي عمرو، ينظر: السبعة ص ٤٦٢، إعراب القراءات السبع ٢/ ١١٨، حجة القراءات ص ٥٠٨، البحر المحيط ٢/ ٤٤٥، الإتحاف ٢/ ٣٠٥.