← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1553 · ص366 · ج3
وقيل: واحدها: لِينةٌ، وجمعها: لِينٌ وألْيانٌ وليانٌ ١، وأصلها: لِوْنةٌ، فقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها، والعرب تسمي ألوان النخل كُلَّها لِينةً، قال الأخفش ٢: ٣٤٦ - قَدْ شَجانِي الحَمامُ حِينَ تَغَنَّى... بِفِراقِ الأحْبابِ مِنْ فَوْقِ لِينَهْ ٣ وقوله: {أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} يعني سُوقَها، فَلَمْ تَقْطَعُوها ولَمْ تُحْرِقُوها {فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (٥)}؛ أي: لِيُذِلَّ اليهودَ ويُهِينَهُمْ ويُحْزِنَهُمْ ويَغِيظَهُمْ، والواو بمعنى التكرار، ونصب {قَائِمَةً} على الحال، وقرأ عبد اللَّه بن مسعود: {قُوَّمًا} ٤. قوله تعالى: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ} يعني من أموال بني النَّضِيرِ، يقال: فاءَ يَفِيءُ: إذا رَجَعَ، وأفاءَهُ اللَّهُ: إذا رَدَّهُ ٥ {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ}؛ أي: على
= "ولو كانت من اللَّوْنِ قيل فِي الجمع: لِوانٌ". إعراب القرآن ٤/ ٣٩٢، وينظر: شفاء الصدور ورقة ١١٥/ أ. ١ ألْيانٌ عند أبِي العباس ثعلب جَمْعُ لِيني، ذكره النقاش فِي شفاء الصدور ورقة ١١٥/ أ، وينظر: إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٣٩٢، الصحاح ٦/ ٢١٩٧، الفريد للهمداني ٤/ ٤٤٦، عين المعانِي ورقة ١٣٣/ أ، اللسان: لون، البحر المحيط ٨/ ٢٤٣، الدر المصون ٦/ ٢٩٤. ٢ البيت أنشده الأخفش كما ذكر الثعلبي في الكشف والبيان ٩/ ٢٧١ والقرطبي في تفسيره ١٨/ ٩. ٣ البيت من الخفيف، لَمْ أقف على قائله، ويُرْوَى: قَدْ جَفانِي الأحْبابُ حِينَ تَغَنَّوْا التخريج: الكشف والبيان ٩/ ٢٧١، تفسير القرطبي ١٨/ ٩، البحر المحيط ٨/ ٢٤٠، اللباب في علوم الكتاب ١٨/ ٥٧٠. ٤ وهي أيضًا قراءة زيدِ بن عَلِيٍّ والأعمش وطلحة، وقرأ ابن مسعود أيضًا: "ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينةٍ وَلَا تَرَكْتُمْ قَوْماءَ عَلَى أُصُولِها"، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٥٤، تفسير القرطبي ١٨/ ١٠، البحر المحيط ٨/ ٢٤٣ - ٢٤٤. ٥ قاله الأخفش في معانِي القرآن ص ٤٩٧، وينظر: شفاء الصدور ورقة ١١٥/ ب.