1535 · ص361 · ج4
قال الفَرّاءُ ١: وسمعتُ بعض العرب يقول: الثَّوْبُ أحْمَرُ كَأنَّهُ الشَّفَقُ.
وعن ابن عُمَرَ قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الشَّفَقُ الحُمْرةُ" ٢، ويقال لِلْمَغْرةِ: الشَّفَقُ ٣ {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧)}؛ أي: جَمَعَ وَضَمَّ، وذلك أن الليل يَضُمُّ كُلَّ شيء إلَى مَأْواهُ، واسْتَوْسَقَ الشَّيْءُ: إذا اجْتَمَعَ وَكَمُلَ ٤، ومنه قيل للطعام المجتمع: وَسْقٌ، وهو سِتُّونَ صاعًا، واسْتَوْسَقَتِ الإبِلُ: إذا اجْتَمَعَتْ وانْضَمَّتْ ٥، قال الشاعر:
٤٩٧ - إنَّ لَنا قَلائِصًا حَقائِقا
مُسْتَوْسِقاتٍ لَمْ يَجِدْنَ سائِقا ٦
١ معانِي القرآن ٣/ ٢٥١.
٢ تَمامه: "فإذا غابَ الشَّفَقُ وَجَبَتِ الصَّلاةُ"، رواه عبد الرزاق في مصنفه ١/ ٥٥٩، والبيهقيُّ في السنن الكبرى ١/ ٣٧٣ كتاب الصلاة: باب في دخول وقت العشاء، وينظر: المصنف لابن أبِي شيبة ١/ ٣٦٨، الوسيط للواحدي ٤/ ٤٥٤.
٣ المَغَرةُ بسكون الغين وفتحها: طِينٌ أحْمَرُ يُصْبَغُ به، والأمْغَرُ: الأحْمَرُ الشَّعَرِ والجِلْدِ على لون المَغرةِ، وَثَوْبٌ مُمَغَّرٌ: مَصْبُوغٌ بِالمَغْرةِ. اللسان: مغر.
٤ قاله أبو بكر السجستانِيُّ في غريب القرآن ص ١٧٦.
٥ قاله الطبري والنقاش، ينظر: جامع البيان ٣٠/ ١٥٠، شفاء الصدور ورقة ٢٢٢/ ب، وينظر أيضًا: الصحاح ٤/ ١٥٦٦، الكشف والبيان ١٠/ ١٦٠.
٦ البيتان من الرجز المشطور، لِلْعَجّاجِ.
اللغة: القَلَائِصُ: جَمْعُ قَلُوصٍ وَهِيَ الفَتِيّةُ مِنَ الإبِلِ، الحَقائِقُ: جَمْعُ حِقّةٍ وَهِيَ البَكْرةُ التِي اسْتَوْفَتْ ثَلَاثَ سِنِينَ، مُسْتَوْسِقاتٌ: مُجْتَمِعاتٌ.
التخريج: ملحق ديوان العجاج ص ٤٠٦، مجاز القرآن ٢/ ٢٩١، الفاضل للمبرد ص ١٠، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٠٥، إيضاح الوقف والابتداء ص ٦٦، ٩٧، ديوان الأدب ٣/ ٢٨٣، تهذيب اللغة ٩/ ٢٣٥، إعراب القراءات السبع ١/ ٣٠، المحتسب ١/ ٣٦١، الكشف والبيان ١٠/ ١٦١، الكشاف ٤/ ٢٣٠، زاد المسير ٩/ ٦٦، تفسير القرطبي =