← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1396 · ص326 · ج2
شَرَّ مَرْجِعٍ ومَصِيرٍ، ثم أخبر بذلك، فقال: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا} يدخلونها، بدلٌ من "شَرَّ"، {فَبِئْسَ الْمِهَادُ (٥٦)} قال ابن عبّاسٍ: بئْسَ المَسْكَنُ، وبِئْسَ المُمَهَّدُ، {هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ} يعني الطاغين {حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧)} ما يَغْسِقُ من صديد أهل النار؛ أي: يسيل، وقيل ١: "غَسّاقٌ" بارِدٌ، يُحْرِقُ كَما يُحْرِقُ الحارُّ، والتقدير: هذا حميمٌ وغَسّاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ، كقولك: زيدٌ ظَرِيفٌ وكاتِبٌ فاصْطَحِبُوهُ، وهذا الماء حارٌّ ومُنْتِنٌ فاجْتَنِبُوهُ، وكذلك قال الفراءُ والزَّجّاجُ ٢: تقدير الآية: هذا حميمٌ وغَسّاقٌ فَلْيَذُوقُوهُ. قال الثعلبيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ٣: وإن شِئْتَ جعلتَه مُسْتَأْنَفًا، وجعلت الكلام قبله مكتفيًا، كأنك قلتَ: هذا فَلْيَذُوقُوهُ، ثُمَّ قلتَ: منه حَمِيمٌ ومنه غَسّاقٌ، كقول الشاعر: ٢٠٠ - حَتَّى إذا ما أضاءَ الصُّبْحُ فِي غَلَسٍ... وَغُودِرَ البَقْلُ مَلْوِيٌّ وَمَحْصُودُ ٤ والحميم: الماء الحارُّ الذي قد انتهى حَرُّهُ، والغَسّاقُ: ماءٌ بارِدٌ يُحْرِقُ كما
١ في الأصل: "وقالوا". ٢ معانِي القرآن للفراء ٢/ ٤١٠، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣٣٨. ٣ الكشف والبيان ٨/ ٢١٣. ٤ البيت من البسيط، لذي الرمة، ورواية ديوانه: حَتَّى إذا ما اسْتَقَلَّ النَّجْمُ فِي غَلَسٍ... وَأحْصَدَ البَقْلُ مَلْوِيُّ وَمَحْصُودُ. اللغة: الغَلَسُ: ظلام آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح. المَلْوِيُّ: يَبِيسُ الكَلأ والبَقْلِ. التخريج: ديوانه ص ١٣٦٦، معانِي القرآن للفراء ١/ ١٩٣، ٢/ ٤١٠، ٣/ ٦٨، جامع البيان ٢٣/ ٢١٠، إعراب القرآن ٣/ ٤٦٩، زاد المسير ٤/ ٢٦، ٧/ ١٤٩، عين المعانِي ورقة ١١٤/ أ، تفسير القرطبي ١٠/ ٩١، ١٥/ ٢٢١، البحر المحيط ٧/ ٣٨٨، الدر المصون ٥/ ٥٤٠.
→ prev 1396 / 2128 next ←