← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1358 · ص316 · ج4
وقال رُؤْبةُ: ٤٧٩ - يا هِنْدُ ما أسْرَعَ ما تَسَعْسَعا مِنْ بَعْدِ ما كَانَ فَتًى سَرَعْرَعا ١ وجواب القسم قوله تعالَى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩)} يعني جبريل عليه السّلام، نَزَلَ بالقرآن، وَأخْبَرَ به النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-، وأجاز الكسائيُّ ٢: "أنَّهُ" بالفتح؛ أي: أُقْسِمُ أنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، وَتابَعَهُ على ذلك محمد بن يزيد ٣. ثم وَصَفَ اللَّهُ تعالَى جبريلَ عليه السّلام فقال: {ذِي قُوَّةٍ}؛ أي: فيما كُلِّفَ وَأُمِرَ به {عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠)} يعني: في المَنْزِلةِ، وهو نعت {رَسُولٍ}، يقال: مَكُنَ فُلَانٌ عند فُلَانٍ مَكانةً {مُطَاعٍ ثَمَّ}؛ أي: في السماوات تُطِيعُهُ الملائكةُ
١ الأبيات من الرجز المشطور، لِرُؤْبةَ يذكر امرأةً تُخاطِبُ صاحبتها، وتُذَكِّرُهُ بتقدمه في السِّنِّ، وقبله في ديوانه: لَمّا رَأتْنِي أمُّ عَمْرٍو أصْلَعا وَقَدْ تَرانِي لَيِّنًا سَرَعْرَعا اللغة: تَسَعْسَعَ الشَّيْخُ: قارَبَ الخَطْوَ واضْطَرَبَ مِنَ الكِبَرِ والهَرَمِ، والمَعْنَى: أنَّهُ أدْبَرَ وَفَنِيَ إلَّا أقَلُّهُ، السَّرَعْرَعُ: الشّابُّ النّاعِمُ اللَّدْنُ. التخريج: ديوانه ص ٨٨، العين ١/ ٧٥، غريب الحديث للهروي ٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦، الجيم ٢/ ١٠٩، جمهرة اللغة ص ١٣٣، ٢٠٣، تهذيب اللغة ١/ ٨٠، مقاييس اللغة ٣/ ٥٧، مجمل اللغة ص ٤٥٣، الصحاح ص ١٢٢٩، ١٢٩٠، الكشف والبيان ١٠/ ١٤٢، ذكر الفرق بين الأحرف الخمسة ص ١٥٦، الفائق في غريب الحديث ٢/ ٣٨٩، تفسير القرطبي ١٩/ ٢٣٩، اللسان: سعع، نشع، البحر المحيط ٨/ ٤٢٣، التاج: سرع، سعع، نشع. ٢ ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٥/ ١٦٢. ٣ ينظر قوله في إعراب القرآن للنحاس ٥/ ١٦٢.