1337 · ص311 · ج2
قوله: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا}؛ أي: ما خلقناهما إلا للثواب والعقاب، ونصب {بَاطِلًا} على الحال، ويحتمل أن يكون نَعْتَ مَصدَرٍ محذوفٍ، تقديره: خَلْقًا باطِلًا ١، {ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني أهل مكة هُم الذين ظنوا أنهما خُلِقا بغيرِ شَيءٍ {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧)}.
قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (٣١)} جمع صافِنٍ، وهي الخيل القائمة على ثَلاثِ قَوائِمَ، وقد أقامت الأخرى على طَرَفِ الحافر من يَدٍ أو رِجْلٍ ٢، قال عمرو ابن كلثوم:
١٩٦ - تَرَكنا الخَيْلَ عاكِفةً عَلَيْهِ... مُقَلَّدةً أعِنَّتَها صُفُونا ٣
وقال آخر:
١ ويجوز أن يكون مفعولًا له، ينظر: الفريد للهمداني ٤/ ١٦٢، الدر المصون ٥/ ٥٣٣.
٢ حكاه الفراء عن الكلبي في معانِي القرآن ٢/ ٤٠٥، وينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣٧٩، شمس العلوم لنشوان الحميري ٦/ ٣٧٧٢.
٣ البيت من الوافر، من معلقته، ويُرْوَى:
تَظَلُّ جِيادُهُ نَوْحًا عَلَيْهِ
ويُرْوَى:
تَرَكْنا الخَيْلَ وَهْيَ عَلَيْهِ نَوْحًا
اللغة: عاكفة عليه: مقيمة، القلادة: ما جعل في العنق، ولا يُقَلَّدُ من الخيل إلا سابق كريم.
التخريج: ديوانه ص ٥٧، مجاز القرآن ١/ ٤٠٤، معانِي القرآن للأخفش ص ٩٦، الزاهر ٢/ ١٠٠، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٣١٣، شرح القصائد المشهورات ٢/ ٩٩، المحتسب ٢/ ٨١، مقاييس اللغة ٤/ ١٠٩، الكشف والبيان ٨/ ٢٠٠، جمهرة أشعار العرب ص ٢٨١، أمالِي المرتضى ١/ ١٠٥، أمالي ابن الشجري ١/ ١٠٧، شمس العلوم ٧/ ٤٦٩٩، شرح المعلقات السبع ص ١٧٢، شرح المفصل ١٠/ ٩٤، التاج: عكف.