← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1336 · ص311 · ج1
وقوله: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ (٦)} قَرأَ أهل الكوفة إلّا أبا بكر: {أَرْبَعُ} بالرَّفع على خبرِ الابتداء، المعنى: فشهادةُ أحدهم التي تَدْرَأُ حَدَّ القاذف أربعُ شهاداتٍ باللَّه ١، وقَرأَ الباقون بالنَّصب ٢ على معنى: أن يشهَد أربعَ شهادات. قوله تعالى: {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ (٧)} قَرأَ نافعٌ ٣: {أَنْ} مخفَّفةً {لَعْنَةُ اللَّهِ} بالرَّفع، قال سيبوَيْه ٤: لا تُخفِّف "أَنَّ" في الكلام وبعدها الأسماءُ إلّا وأنت تريد الثقيلةَ، وقال الأخفش ٥: لا أعلمُ الثقيلةَ إلا أجودَ في العربية؛
١ قاله الفراء والزجاج وغيرهما، وأجاز الفراء أن يكون {شَهَادَةً}: مبتدأً محذوف الخبر؛ أي: فعليه أن يشهد، ينظر: معاني القرآن ٢/ ٢٤٦، وينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٣٢، ويجوز وجه آخر، وهو أن يكون {شَهَادَةً} خبر ابتداء محذوف، أي: فالواجب شهادةُ أحدِهم، ينظر: البيان للأنباري ٢/ ١٩٢، الفريد في إعراب القرآن المجيد للمنتجب الهمدانِي ٣/ ٥٨٩، الدر المصون ٥/ ٢١٠، ٢١١. ٢ قرأ بالنصب ابنُ كثير ونافع وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب وأبو جعفر، وعاصمٌ في رواية أبي بكر عنه، وقرأ الباقون، وعاصمٌ في رواية حفص عنه بالرفع، ينظر: السبعة ص ٤٥٢، ٤٥٣، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٠٠، ١٠١، حجة القراءات ص ٤٩٥، تفسير القرطبي ١٢/ ١٨٢، البحر المحيط ٦/ ٣٩٩، الإتحاف ٢/ ٢٩٢. ٣ قرأ: {أَنَّ لَعْنَتُ اللَّهِ}: نافعٌ وقتادةُ وعيسى بن عمرو سلام والأعرج ويعقوب والحسن وأبو رجاء وعمرو بن ميمون، ينظر: السبعة ص ٤٥٣، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٠١، المحتسب ٢/ ١٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٣٤، التيسير ص ١٦١، البحر المحيط ٦/ ٣٩٩، الإتحاف ٢/ ٢٩٢، ٢٩٣. ٤ قال سيبويه: ". . . إلا وأنت تريد الثقيلة مُضْمَرًا فيها الاسمُ". الكتاب ٣/ ١٦٣، ١٦٤. ٥ قال الأخفش في معرض حديثه عن "أَنْ": "وتكون خفيفةً في معنى الثقيلة في مثل قوله: {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} و {أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ} على قولك: أَنَّهُ لَعْنةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وأَنَّهُ الحمدُ للَّهِ". معاني القرآن ص ١١٤، أما القول الذي أورده الجبلي هنا فقد حكاه الفارسي بنصه عن الأخفش في الحجة ٣/ ١٩٤.