1274 · ص295 · ج2
وقيل ١: جوابه قوله: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} ٢، وقيل ٣: جوابه قوله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّار} ٤، وهو قول الكسائي ٥.
وقيل ٦: فيه تقديمٌ وتأخيرٌ، تقديره: بل الذين كفروا في عِزِّة وشقاق والقرآنِ ذِي الذكر، وقال الفراء ٧: {ص} معناها: وَجَبَ وحَقَّ، جوابٌ لقوله: {وَالْقُرْآنِ}، كما تقول: نَزَلَ واللَّهِ.
وقال القتيبي ٨: {بَلِ} إنما تجيء لتَدارُكِ كلامٍ ونَفْيِ آخرَ. مجاز الآية: أن اللَّه أقسم بـ "صاد والقرآن ذي الذكر إن الذين كفروا" {فِي عِزَّةٍ} حَمِيّةٍ وتَكَبُّرٍ، {وَشِقَاقٍ (٢)}؛ أي: خلافٍ وفراقٍ وعداوةٍ لِمُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومحل "لاتَ" نصبٌ على التَّنْزِيهِ والنفي ٩، و"مَناصٍ" خفضٌ بالإضافة.
١ حكاه الثعلبي بغير عزو في الكشف والبيان ٨/ ١٧٦، وينظر: تفسير القرطبي ١٥/ ١٤٤.
٢ ص ٥٤.
٣ هذا قول الزَّجّاج والكوفيين، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣١٩، إيضاح الوقف والابتداء ص ٨٦١، كشف المشكلات ٢/ ٢٥٨، زاد المسير ٧/ ٩٩، الفريد ٤/ ١٥، وأجازه الفارسي في الإغفال ١/ ١٠٣ - ١٠٤، وَرَدَّهُ الفراءُ بأنه قد طال الفصلُ بينهما، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٢/ ٣٩٧، وينظر أيضًا: معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٧٦.
٤ ص ٦٤.
٥ ينظر قوله في عين المعانِي ١١٣/ أ، تفسير القرطبي ١٥/ ١٤٤، البحر المحيط ٧/ ٣٦٧، الدر المصون ٥/ ٥٢٠.
٦ حكاه الثعلبي بغير عزو في الكشف والبيان ٨/ ١٧٦.
٧ معانِي القرآن ٢/ ٣٩٦، ٣٩٧، ومعنى كلامه أن فيه تقديمًا وتأخيرًا.
٨ تأويل مشكل القرآن ص ٥٣٦.
٩ هكذا في الأصل، ولا أعرف ما يعنيه بذلك؛ لأن "لاتَ" حرف لا موضع له من الإعراب، ويبدو أنه يريد "حِينَ" لأنه تحدث بعده عن "مَناصٍ".