1271 · ص294 · ج3
أراد العبد أن يجلس عليها تواضعت، فإذا جلس عليها ارتفعت {مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (١٦)} يعني: في الزيارة، لا ينظر بعضُهم في قَفا بَعْضٍ، وهما منصوبان على الحال.
قوله تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧)} غِلْمانٌ لا يموتون ولا يَهْرَمُونَ ولا يَكْبُرُونَ، مُنَعَّمُونَ مُقَرَّطُونَ، قال المُؤَرِّجُ ١: يقال لِلْقُرْطِ: الخَلَدُ، ومنه قولهم: خَلَّدَ جارِيتَهُ: إذا حَلَّاها بالخِلَدِ وهي القِرَطةُ، قال الشاعر:
٣٢٥ - وَمُخَلَّداتٍ بِاللُّجَيْنِ، كَأنّما... أعْجازُهُنَّ أقاوِزُ الكُثْبانِ ٢
وقيل ٣: هُمْ وِلْدانُ أهْلِ الدنيا، لَمْ يكن لهم حسنات فَيُثابُوا عليها، ولا سَيِّئاتٌ فَيُعاقَبُوا عليها، لأن الجنة لا وِلَادةَ فيها، وفِي الحديث: "أطْفالُ الكُفّارِ خَدَمُ أهْلِ الجَنّةِ" ٤.
١ ينظر قوله في الكشف والبيان ٩/ ٢٠٤، وبدون نسبة في الوسيط ٤/ ٢٣٣، وحكاه الأزهري بنصه عن أبِي عمرو فِي التهذيب ٧/ ٢٧٩، وينظر: اللسان: خلد، تاج العروس: خلد.
٢ البيت من الكامل لشاعرٍ حِمْيَرِيٍّ.
اللغة: اللُّجَيْنُ: الفِضّةُ، الأقاوِزُ: جمع قَوْزٍ وهو كَثِيبٌ صغيرٌ من الرَّمْلِ مُسْتَدِيرٌ تُشَبَّهُ بهِ أرْدافُ النِّساءِ.
التخريج: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٤٧، جمهرة اللغة ص ٥٨٠، ٨٢٣، الزاهر ٢/ ٨٣، ١٥٧، تهذيب اللغة ٧/ ٢٨٧، مقاييس اللغة ٢/ ٢٠٨، ديوان الأدب ٢/ ٣٤٩، المخصص ١٠/ ١٣٧، الكشف والبيان ٩/ ٢٠٤، زاد المسير ٨/ ١٣٦، عين المعانِي ورقة ١٣٥/ ب، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٠٢، اللسان: خلد، قوز، اللباب في علوم الكتاب ١٨/ ٣٨٥، التاج: خلد، قوز.
٣ قاله الحسن، ينظر: زاد المسير ٨/ ١٣٥، عين المعاني ورقة ١٣٠/ ب، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٠٣، الدر المنثور ٦/ ٢١٩.
٤ رواه الطبراني عن سمرة بن جندب وأنس بن مالك في المعجم الأوسط ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣، =