1270 · ص294 · ج2
هو بحرٌ في السماء، وقيل: هو اسم السورة إشارة إلى صدود الكفار عن القرآن ١.
قوله: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)}؛ أي: ذي البيان، دليله قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} ٢، أي: شَرَفٌ، وقيل: {ذِي الذِّكْرِ} يعني: ذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
واختلفوا في جواب القسم، فقيل ٣: جوابه: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا}، كما قال تعالى: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا} ٤، وقال الأخفش ٥: جوابه: {إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ} ٦، كقوله تعالى: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} ٧، وقولِه تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} ٨، ثم قال: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} ٩.
١ ينظر في هذه المعانِي: جامع البيان ١٤٠، ١٤١، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٧٣ - ٧٤، الكشف والبيان ٨/ ١٧٥ - ١٧٦، الوسيط ٣/ ٥٣٨، زاد المسير ٧/ ٩٧، البحر المحيط ٧/ ٣٦٧.
٢ الزخرف ٤٤.
٣ قاله الأخفش في معانِي القرآن ص ٢١ - ٢٢، وحكاه الطبري عن قتادة في جامع البيان ٢٣/ ١٤٣، وينظر: معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٧٦، ٧٧، الكشف والبيان ٨/ ١٧٦، وحكاه السجاوندي عن أبي علي الفارسي فِي عين المعانِي ورقة ١١٣/ أ، وينظر: الفريد للمنتجب الهمدانِي ٤/ ١٥١.
٤ ق ١ - ٢.
٥ معانِي القرآن ص ٤٥٣.
٦ ص ١٤.
٧ الشعراء ٩٧.
٨ الطارق ١.
٩ الطارق ٤.