← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1217 · ص280 · ج2
قوله: {إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤)} يعني لوطًا وابنتيه رثيا وزغرتا ١، {إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (١٣٥)} يعني امرأة لوطٍ في الباقين في العذاب، تقول: غَبَرْتُ في العذاب: إذا بَقِيتَ فيه، ونصب {أَجْمَعِينَ} على الحال، و {عَجُوزًا} على الاستثناء. قوله: {ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٣٦)} يعني: أهلكناهم بالخَسْفِ والحَصْبِ، {وَإِنَّكُمْ} يا أهل مكة {لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧)}؛ أي: على آثارهم ومنازلهم بين مكة والشام، وهو نصبٌ على الحال أي: وقت الصباح {وَبِاللَّيْلِ} يعني: تَمُرُّونَ عليهم أيضًا إذا سافرتم ليلًا ونهارًا، غَدْوةً وعَشِيّةً، فعطف الظرف على الحال، وتقديره: مُصْبِحِينَ ومُلِيلِينَ ٢. وتَمَّ الكلامُ عند قوله: {وَبِاللَّيْلِ}، ثم قال: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٣٨)} ٣ يريد: ما صُنِعَ بهم، فتعتبرون بهم.
١ هكذا ورد اسْمُهُما في جامع البيان للطبري ١٢/ ١٠٦ عند تفسيره لقوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا}. هود ٧٧، وقال الأزهري: "زُغَرُ: اسمُ بنتِ لُوطٍ". التهذيب: زغر ٨/ ٤٨، وينظر: اللسان: زغر، وجاء اسمهما في القرطبي ٩/ ٧٦: زيتا وزعوراء، وفي قصمر الأنبياء لابن كثير ١/ ٢٦٣ "ريثا وزغرتا"، وينظر: البداية والنهاية ١/ ٢٠٧. ٢ هذا قول طاهر بن أحمد في شرح جمل الزجاجي ١/ ٧٤، وقوله: مُلِيلِينَ: اسم فاعل من ألْيَلَ أي: صار فِي الليل، وقال الفارسي: "فموضع قوله: "بِاللَّيْلِ" نصب على الحال، وفيه ضمير للمارِّينَ، كأنه قال: تمرون عليهم مصبحين ومظلمين، أي: داخلين فِي الظلام، كما أن المصبحين: الداخلون في الصباح". المسائل الشيرازيات ص ٣٤٧، وينظر أيضًا: أمالِيُّ ابن الشجري ١/ ١٦٨. ٣ قال ابن الأنباري: "وَإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبحِينَ. وَبِاللَّيْلِ" وقف تام، "أفَلا تَعْقْلُونَ" أتَمُّ منه". إيضاح الوقف والابتداء ص ٨٥٩، وينظرَ: المكتفَى فِي الوقف والابتدا ص ٣٠٤.