← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1201 · ص276 · ج2
وقرأ ابن عامر: "وَإنّ الياسَ" ١ بغير همزٍ، جعل الهمزة التي تصحب اللام للتعريف كقوله: "والْيَسَعَ" ٢، والوجه قراءة العامة؛ لأن الهمزة ثابتة فِي هذا الاسم، وليست للتعريف، ويُقِّوي ذلك قولُهُ تعالى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} ٣، فهذا يَدُلُّ على أن الهمزة ثابتة في إلْياسَ ٤، {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤)} ألا تخافون اللَّه فتعبدوه وتوحدوه ٥؟ {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} وهو اسْمُ صَنَمٍ لَهُمْ، كانوا يعبدونه من دون اللَّه، ولذلك سميت مدينتهم: بَعْلَبَكَّ ٦، وقيل ٧: البَعْلُ: الرَّبُّ بلغة أهل اليمن، قال ابن عبّاسٍ ٨: سمعتُ أعرابيًّا يقول لآخرَ: مَنْ بَعْلُ هَذِهِ النّاقةِ؟ يعني: مَنْ صاحِبُها؟ قال الفراء ٩: هي لغة هُذَيْلٍ.
١ قرأ ابنُ عامر فِي أحد وجهيه، وابنُ محيصن وابنُ ذكوان في روايةٍ عنه، وعكرمةُ والحسنُ بخلاف عنهما، وهشامٌ وأبو رجاء وابنُ محيصن والأعرجُ والمُطَّوِّعِي: "وَإنّ الْياسَ" بغير همز، ينظر: المحتسب ٢/ ٢٢٣، ٢٢٤، البحر المحيط ٧/ ٣٥٨، النشر ٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠، الإتحاف ٢/ ٤١٤ - ٤١٥. ٢ الأنعام ٨٦، وص ٤٨. ٣ الصافات ١٣٠. ٤ قاله الفارسي فِي الحجة ٣/ ٣١٩، وينظر: الوسيط للواحدي ٣/ ٥٣١. ٥ فِي الأصل: "فتعبدونه وتوحدونه"، والصواب ما أثبت. ٦ قاله الضحاك والحسن وابن زيد، ينظر: جامع البيان ٢٣/ ١١٠ - ١١١، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٥٤، المحرر الوجيز ٤/ ٤٨٤، زاد المسير ٧/ ٨٠. ٧ قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة، ينظر: جامع البيان ٢٣/ ١١٠، المحرر الوجيز ٤/ ٤٨٤، زاد المسير ٧/ ٨٠، عين المعانِي ورقة ١١٢/ ب. ٨ ينظر قوله في معانِي القرآن للفراء ٢/ ٣٩٢، ٣٩٣، جامع البيان ٢٣/ ١١٠، إيضاح الوقف والابتداء ص ٧٢، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٥٤ - ٥٥، تهذيب اللغة ٢/ ٤١٢ - ٤١٣، زاد المسير ٧/ ٨٠. ٩ لَمْ أقف على هذا القول في معانِي القرآن، وإنما ذكره الثعلبي في الكشف والبيان ٨/ ١٦٨.