1175 · ص269 · ج4
وقيل: إنَّها تَنْشِطُ أرْواحَ المؤمنين؛ أي: تَحُلُّ حَلًّا رَفِيقًا، كما يُنْشَطُ العِقالُ مِنْ يَدِ البَعِيرِ؛ أي: يُحَلُّ حَلًّا بِرِفْقٍ، ذكره الغَزْنَوِيُّ، وَرَوَى ذلك عن ابن عباس ١، وقيل ٢: الناشطات: كلاب في النار تَنْشِطُ لُحُومَ الكفار.
{وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (٣)} قال عَلِيٌّ عليه السّلام ٣: "هي الملائكة تَسْبَحُ بِرُوحِ المُؤْمِنِ في السماوات لا تُحْجَبُ رُوحُهُ من السماء حتى يَبْلُغَ المَلَكُ عند العَرْشِ عند سِدْرةِ المُنْتَهَى، عندها مَأْوَى أرْواحِ المؤمنين".
وقال الكلبيُّ ٤: هم الملائكة يَقْبِضُونَ أرْواحَ المؤمنين، يَسُلُّونَها سَلًّا رَفِيقًا، ثُمَّ يَدَعُونَها حَتُّى تَسْتَرِيحَ كالسّابِحِ في الماء بالشيءِ يَرْفُقُ به.
وقيل ٥: هم الملائكة يَنْزِلُونَ من السماء مُسْرِعِينَ كالفَرَسِ الجَوادِ السّابِحِ، يقال لِلْفَرَسِ الجَوادِ: سابِحٌ: إذا أسْرَعَ فِي جَرْيِهِ.
= المعانِي ورقة ١٤١/ ب، تفسير القرطبي ١٩/ ١٩٢، اللسان: نشط، البحر المحيط ٨/ ٤٠٩، الدر المصون ٦/ ٤٧٠، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ١٢٢، التاج: نشط، روح المعانِي ٣٠/ ٢٤.
١ حكاه الغزنوي عن ابن عباس في عين المعانِي ورقة ١٤١/ ب.
٢ رُوِيَ في هذا المعنى حديثٌ موضوع عن معاذ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ١٥٩، وينظر: الدر المنثور ٦/ ٣١١، فتح القدير ٥/ ٣٧٧.
٣ ينظر: شفاء الصدور ورقة ٢٠٤/ أ، الكشف والبيان ١٠/ ١٢٣، تفسير القرطبي ١٩/ ١٩٣، الدر المنثور ٦/ ٣١٠.
٤ ينظر قوله في الكشف والبيان ١٠/ ١٢١، عين المعانِي ورقة ١٤١/ ب، تفسير القرطبي ١٩/ ١٩٣.
٥ قاله مجاهد والفراء وابن قتيبة، ينظر: معاني القرآن للفراء ٣/ ٢٣٠، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٥١٢، جامع البيان ٣٠/ ٣٩، تهذيب اللغة ٤/ ٣٣٨، الكشف والبيان ١٠/ ١٢٣، زاد المسير ٩/ ١٦، تفسير القرطبي ١٩/ ١٩٣.