← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1040 · ص235 · ج3
وعُيُونٌ جمع عَيْنٍ فِي أكثر العدد، وقرأ الكوفيون بكسر العين ١، والأصل الضَّمُّ فأبدل من الضمة كسرة استثقالًا للجمع بين ضمةٍ وياءٍ ٢. ونصب {عُيُونًا} على التفسير، إذْ ليس كل الأرض عيونًا، فيكون كقوله: {بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} ٣، وقيل: هو نصب على الحال؛ أي: ذاتَ عُيُونٍ، وقيل: هو مفعول {فَجَّرْنَا} ٤، وإنما قال: {الْمَاءُ}، ولَمْ يقل: الماءانِ على هذه القراءة، والالتقاء لا يكون من واحد، وإنما يكون من اثنين فصاعدًا؛ لأن الماء يكون جمعًا وواحدًا ٥، وقرأ عاصم الجَحْدَرِيُّ: {فَالْتَقَى الماءانِ}، وقرأ الحسن: {فَالْتَقَى الماوانِ} ٦، جعل أحد الألفين واوًا.
١ قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وابن ذكوان، وأبو بكر عن عاصم: "عِيُونًا" بكسر العين، ينظر: النشر ٢/ ٢٢٦، الإتحاف ٢/ ٥٠٦. ٢ من أول قوله: "وعيون جمع عين في أكثر العدد" قاله النحاس في إعراب القرآن ٤/ ٢٨٨، وقد قال الزجاج: "وقد رُوِيتْ: "عِيُونًا"، وهي رديئة في العربية". معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٨٧. ٣ الكهف ١٠٣. ٤ وأشهر هذه الأوجه نصبُهُ على التمييز، وإن كان بعض النحويين يمنع التمييز المنقول من المفعول، ومن منع ذلك نصب {عُيُونًا} على الحال بتقدير مضاف؛ أي: ذاتَ عُيُونٍ، فتكون حالًا مقدرة، ومن جعله مفعولًا لـ {فَجَّرْنَا} نصب الأرض على نزع الخافض؛ أي: وَفَجَّرْنا من الأرض عيونًا، ويجوز أن يكون {فَجَّرْنَا} متعديًا إلى مفعولين بتضمينه معنى صَيَّرْنا، فتكون الأرض مفعولًا أوَّلَ، و {عُيُونًا} مفعولًا ثانيًا. ينظر: كشف المشكلات ٢/ ٣٤٢، الفريد ٤/ ٣٩٤، ارتشاف الضرب ص ١٦٢٣، البحر المحيط ٨/ ١٧٥، الدر المصون ٦/ ٢٢٦، اللباب في علوم الكتاب ١٨/ ٢٤٧. ٥ يعني أن الماء اسم جنس، وهذا قول الفراء والزجاج والنحاس، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٠٦، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٨٧، إعراب القرآن ٤/ ٢٨٨، وينظر أيضًا: شفاء الصدور ورقة ٧٩/ أ، عين المعانِي ورقة ١٢٩/ أ، تفسير القرطبي ١٧/ ١٣٢. ٦ قرأ عَلِي بنُ أبِي طالب والحسن والجَحْدَرِيُّ ومحمد بن كعب: "الماءانِ"، وقرأ الحسن: =