← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
614 · ص107 · ج3
فخبّرهم بالصيام قبلوا وصاموا، وإذا كان شاهدًا ١ لهم، وحَوَاسُ الجميع سالمة لم يُقبل منه، إلا أن يكون شيئًا مثله يمكن أن ينفرد به الواحدُ فيُقبل. ولم يختلف القولُ في [هلال شوّال أنه] ٢ لا يُقبل فيه إلا اثنين ٣، فعلى هذا اعتمده؛ لأن في هذا جمعًا بين الآثار، ولأن انفرادَ الواحد في الصحو بين الجمّ الغفير بعيدٌ جدًّا. ووجه الأول: قوله تعالى: { ... إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: ٦]، فإنه يقتضي أن لا يُتَبيّن عند مجيء العدل، وفي ردّ شهادة الواحد تَبَيُّنٌ ٤ عند مجيء العدل وفي سائر المواضع إنما تُوُقّفَ في شهادة الواحد لأجل التهمة، ولكونه قد عارضها شيء آخر، وهو منتفٍ هنا. ولِمَا ٥ روى ابنُ عمر، قال: تراءى الناسُ الهلالَ، فأخبرتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته، فصام وأمر الناسَ بصيامه. رواه أبو داود والدارقطني ٦، وقال: تفرّد به مروان بن محمد، عن ابن وهب، وهو ثقة ٧.
١ س: «مشاهدًا». ٢ مكان المعكوفين بياض في النسختين، والإكمال مقترح، وينظر «المغني»: (٤/ ٤١٩). ٣ كذا، والوجه: «إلا اثنان». ٤ غير محررة في النسختين، ولعله ما أثبت. ٥ ق: «وما». ٦ أخرجه أبو داود (٢٣٤٤)، والدارقطني (٢١٤٦). ورواه أيضًا الدارمي (١٧٤٤)، وابن حبان (٣٤٤٧)، وابن حزم في «المحلّى» (٦/ ٢٣٦) وقال: وهذا خبر صحيح. ٧ كذا قال الدارقطني، لكن تابعه هارونُ بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب به. أخرجه الحاكم: (١/ ٤٢٣) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.