← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
236 · ص42 · ج2
[٢٢٠/ب] فصل وإنما يجوز التأخير من أول الوقت إلى آخره إذا لم يغلب على ظنه الفوات بالتأخير. فأمَّا إن غلب على ظنِّه الفواتُ بالتأخير أو ١ حدوث أمر يمنع منها أو من بعض فروضها قبل خروج الوقت، كمريضٍ ٢ يغلب على ظنه الموت، أو من يقدَّم للقتل، أو امرأةٍ عادتها: تحيض في أثناء الوقت، أو عريانٍ أُعِيرَ ٣ سترةً في أول الوقت ولم يُمهَل إلى آخره، أو متوضئٍ عادمٍ للماء في السفر، لا تبقى طهارته إلى آخر الوقت، ولا يرجو وجودَ الماء= لم يجُز له التأخير إلى الوقت الذي يغلب على ظنه فوتُ ذلك بالتأخير ٤ إليه، لأنه يفضي إلى تفويت واجب، فإنه إذا ٥ أخَّرها في هذه المواضع فمات مات عاصيًا. وإن أُخْلِفَ ٦ ظنُّه أثِمَ، وكانت الصلاة أداءً، لأنه تبيَّن أنَّ الوقت الشرعي باقٍ. والقضاءُ فعلُ العبادات ٧ بعد الوقت المحدود بالشرع. ولهذا ٨ لو نام
١ «الفوات بالتأخير أو» ساقط من (ف). ٢ في الأصل والمطبوع: «كمرض»، والتصحيح من (ف). ٣ في الأصل: «أو غيرنان اوعير»، وفي المطبوع: «أو غير ذلك أو أعير». والصواب ما أثبت من (ف). ٤ في النسختين والمطبوع: «كالتأخير»، تحريف. ٥ في (ف): «لو». ٦ في الأصل: اختلف، وفي المطبوع: «تخلَّف». والمثبت من (ف). ٧ في (ف): «العبادة». ٨ في المطبوع: «فلهذا».