2402 · ص480 · ج3
وقال حرب: سألت أحمد عن صوم عاشوراء؟ فقال: يصوم التاسعَ والعاشر ١.
وذلك لما روى ابنُ عباس قال: لمَّا صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظِّمُه اليهود والنصارى، فقال: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» قال: فلم ٢ يأتي العام المقبل حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه مسلم وأبو داود ٣.
وفي لفظ: «لئن بقيتُ إلى قابل لأصومنَّ التاسعَ (يعني: يوم عاشوراء)» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه ٤.
وعن الحكم بن الأعرج قال: «انتهيتُ إلى ابن عباس وهو متوسِّد رداءَه في زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيتَ هلالَ ٥ المحرَّم، فاعْدُد، وأصْبِح يومَ التاسع صائمًا، قلت: هكذا كان محمد يصومه؟ قال: نعم. رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي ٦ وقال: حسن صحيح.
١ أثر حرب مكتوب في هامش س، وكتب فوقه (حـ).
٢ المطبوع: «لم» خلاف النسخ.
٣ أخرجه مسلم (١١٣٤)، وأبو داود (٢٤٤٥).
٤ أخرجه أحمد (١٩٧١، ٣٢١٣)، ومسلم (١١٣٤)، وابن ماجه (١٧٣٦).
هنا حاشية في النسختين نصّها: «هذا يبيّن أنه سنة إحدى عشرة بعد حجة الوداع» اهـ.
٥ المطبوع: «الهلال»، خطأ.
٦ أخرجه مسلم (١١٣٣)، وأبو داود (٢٤٤٦)، والترمذي (٧٥٤)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٧٢).