3267 · ص735 · ج2
فالتبست عليه القراءة, فلما انصرف أقبل علينا بوجهه، وقال ١: «هل تقرؤون إذا جهرتُ بالقراءة؟» فقال بعضنا: إنَّا لنَصنع ذلك: [قال: «فلا تفعلوا] ٢ وأنا أقول: ما لي أُنازَعُ القرآنَ؟ فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرتُ إلا بأمِّ القرآن» ٣.
وأيضًا فقد تقدَّم حديث أبي قلابة، وقوله: «فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بأمِّ القرآن» ٤.
وأيضًا فقد تقدَّم حديث ابن عمر وحديث أبي هريرة ٥ ورجال من الصحابة في قراءة الفاتحة مع جهر الإمام. ويُحمَل الأمر بالإنصات في حال غير قراءة الفاتحة جمعًا بين العامِّ والخاص.
فإن قيل: فهلَّا أوجبتم القراءة على المأموم بهذا التقرير, لا سيما مع قوله: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» ٦. وروى الدارقطني ٧ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلَّى صلاةً مع إمام،
١ في المطبوع: «فقال»، والمثبت من الأصل.
٢ زيادة يقتضيها السياق، من «سنن الدارقطني».
٣ أخرجه أبو داود (٨٢٤). واللفظ للدارقطني (١٢١٧ - نشرة التركي).
٤ سيأتي تخريجه.
٥ تقدم تخريجهما.
٦ تقدم تخريجه.
٧ «السنن» (١/ ٣٢٠) ــ ومن طريقه البيهقي في «القراءة خلف الإمام» (١٤٣) ـ.
إسناده ضعيف، فيه محمد بن عبد الله بن عبيد، قال الدارقطني: «ضعيف»، وقال الذهبي في «تنقيح التحقيق» (١/ ١٥٥): «محمد بن عبد الله هو المحرم واه».