1062 · ص197 · ج1
الترمذي: حديث حسن صحيح ١.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "استنثِروا مرَّتين بالغتين أو ثلاثًا" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ٢.
والمضمضة في معناها، ليستغرق داخل الفم، وقد تقدَّم العذرُ عن تركها في الحديث. والمبالغة: أن يدير الماء في أقاصي الفم، وأن يجتذبه بالنفس إلى أقصى الأنف، من غير أن يصير سَعوطًا أو وَجورًا ٣.
وقال أبو إسحاق بن شَاقْلا: المبالغة في الاستنشاق واجبة [٦٠/أ] للأمر بها ٤. وظاهر المذهب أنها سنة، لأنها تسقط في صوم التطوع، ولا تستحَبّ فيه، ولو كانت واجبة لما تُركت لأجل التطوع.
مسألة ٥: (وتخليلُ اللحية والأصابع، ومسحُ الأذنين، وغسلُ الميامن قبل المياسر).
أما تخليل اللحية والأصابع ومسح الأذنين، فقد تقدَّم ذكره.
١ تقدم تخريجه.
٢ أحمد (٢٠١١)، وأبو داود (١٤١)، وابن ماجه (٤٠٨).
صححه الحاكم (١/ ١٤٨)، وابن القطان في "بيان الوهم" (٥/ ٣١٦).
٣ في الكلام لفٌّ ونشرٌ غير مرتَّب. "سَعوطًا" يعني في الاستنشاق، "وَجورًا" في المضمضة.
٤ انظر: شرح الزركشي (١/ ١٧٣).
٥ "المستوعب" (١/ ٦٧ - ٦٨)، "المغني" (١/ ١٤٨ - ١٥٤)، "الشرح الكبير" (١/ ٢٨٤ - ٢٨٩)، "الفروع" (١/ ١٨٣ - ١٨٤).