1126 · ص209 · ج5
باب صفة الحج
مسألة ١: (وإذا كان يوم التروية فمن كان حلالًا أحرم من مكة، وخرج إلى عرفات).
في هذا الكلام فصول:
أحدها
أن السنة أن يخرج الناس إلى عرفات ٢ يوم التروية وهو الثامن من أول النهار، حتى يدركوا صلاة الظهر بمنًى، فيصلُّوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ويقيموا بها حتى تطلع الشمس.
قال جابر: «فلما كان يومُ التروية توجهوا إلى منًى، فأهلُّوا بالحج، وركبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلَّى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكثَ قليلًا حتى طلعت الشمس». رواه مسلم ٣ وغيره.
وعن عبد العزيز بن رُفَيع قال: سألت أنس بن مالك قلت: أخبِرْني بشيء عَقلْتَه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أينَ صلَّى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنًى، قلت: فأين صلّى العصر يوم النَّفْر؟ قال: بالأبطح، ثم قال: افعلْ كما يفعل أمراؤك.
١ انظر «المستوعب» (١/ ٥٠٥) و «المغني» (٥/ ٢٥٩) و «الشرح الكبير» (٩/ ١٤٨) و «الفروع» (٦/ ٤٦).
٢ الخروج إلى عرفات هو القصد والتوجه إليها مرورًا بمنًى، حيث يبقى فيها يومًا ثم يذهب إلى عرفات في اليوم التالي.
٣ رقم (١٢١٨).