1942 · ص373 · ج1
مسألة ١: (والموجب له شيئان: خروجُ المنيِّ وهو الماء الدافق، والتقاءُ الختانين).
والأصل فيه: الكتاب، والسنّة، والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [إلى قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: ٤٣]. وقوله تعالى:] ٢ {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} إلى قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: ٦].
يقال: رجلٌ جُنُب، ورجلان جُنُبان، ورجالٌ جُنُب. وربما قيل: أجنابٌ، وجُنُبون ٣. واللغة المشهورة: أجنَبَ ٤، ويقال: جَنُبَ. يقال: سمِّي بذلك لأنَّ الماء جانَبَ محلَّه. ويقال: لأنه يجتنب الصلاة ومواضعَها وما أشبهها من العبادات، وتجتنبه ٥ الملائكة.
والجُنُب اسمٌ يجمع المُنزل الماء والواطئ أيضًا، والسنّة فسَّرت ذلك. أما الأول فقد تقدَّم حديث علي: «في المَذْي الوضوء، وفي المنيِّ الغسل» ٦. وعن أمِّ سلمة قالت: [١١٨/ب] جاءت أمُّ سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله
١ «المستوعب» (١/ ٨٣ - ٨٧)، «المغني» (١/ ٢٦٥ - ٢٧٤)، «الشرح الكبير» (٢/ ٧٩ - ٩٧)، «الفروع» (١/ ٢٥٣ - ٢٥٨).
٢ ما بين المعكوفين من المطبوع، والظاهر أنه سقط من الأصل لانتقال النظر.
٣ والأشهر أن يُطلق «الجنُب» على الذكر والأنثى والمفرد والمثنى والجمع.
٤ في المطبوع: «أجناب».
٥ في الأصل: «وتجنيبه».
٦ تقدم تخريجه.