← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1943 · ص373 · ج2
وعن عكرمة قال: رأيتُ ابنَ عباس يأتزر، فيضَع حاشيةَ إزاره من مقدَّمه على ظهر قدمه، ويرفع من مؤخَّره، فقلت: لِمَ تأتزر هذه الإزرة؟ قال: رأيتُ رسول الله [ص ١٢٠]- صلى الله عليه وسلم - يأتزرها. رواه أبو داود ١. وقد روي عن أبي عبد الله أنه قال: لم أحدِّث عن فلان، لأنَّ سراويله كان على شراك نعله ٢. وهذا يقتضي كراهةَ ستر الكعبين أيضًا، لقوله في حديث حذيفة: «لا حقَّ للإزار في الكعبين» ٣. وقد فرَّق أبو بكر وغيره من أصحابنا في الاستحباب بين القميص وبين الإزار، فقال: يستحَبُّ أن يكون طولُ قميص الرجل إلى الكعبين أو إلى شراك النعلين، وطولُ الإزار إلى مراقِّ الساقين. وقيل: إلى الكعبين ٤. ويُكرَه تقصيرُ الثوب الساتر عن نصف الساق. قال إسحاق بن إبراهيم ٥: دخلتُ على أبي عبد الله، وعليَّ قميصٌ قصيرٌ أسفل من الركبة، وفوق نصف الساق، فقال: أيشٍ هذا؟ وأنكره ٦. وفي رواية: أيشٍ هذا؟ لِمَ
١ برقم (٤٠٩٦)، من طريق محمد بن أبي يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس به. رجال إسناده ثقات، وصححه الألباني في «الصحيحة» (٣/ ٢٤٢). ٢ تقدَّم قريبًا. ٣ سبق آنفًا. ٤ انظر: «الآداب الشرعية» (٣/ ٥٢١ - ٥٢٢). ٥ هو ابن هانئ صاحب «المسائل» (٢/ ١٤٦). ٦ في المسائل المطبوعة: «فقلت له: إنه لم يُدَقَّ، فلذلك فهو كذا. فقال لي: هذه نَمِرة، لا ينبغي».
→ prev 1943 / 3320 next ←