2424 · ص486 · ج1
الماءَ في الحضر. وإن كان له من يناوله في الوقت فهو كالواجد ١. وكذلك إن خشي خروجَ الوقت قبل مجيء المُناول ٢، في المشهور. وقيل: ينتظر مجيء ٣ المناول وإن خرج.
الفصل السابع: إذا خاف من شدّة البرد فإنه يتيمَّم ويصلِّي لما روى عمرو بن العاص قال: احتلمتُ في ليلة باردة شديدة البرد، في غزوة ذات السلاسل، فأشفقتُ إن اغتسلتُ أن أهلِكَ، فتيمَّمتُ، ثم صليتُ بأصحابي صلاة الصبح. فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرتُ ذلك له، فقال: «يا عمرو صلَّيتَ بأصحابك، وأنت جنُب؟» قلتُ: ذكرتُ قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [١٥٨/ب] إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: ٢٩]. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يقُل ٤ شيئًا. رواه أحمد وأبو داود والدارقطني، وذكره البخاري تعليقًا ٥.
١ قبل «كالواجد» وقعت عبارة في الأصل في نحو أربعة أسطر: «واحده وهنا ... وابن عقيل»، وهي مقحمة هنا، وموضعها الصحيح في المسألة الآتية، وقد وردت هناك (ق ١٦٠/ب- ١٦١/أ). وقد نبّه الناسخ على زيادتها هنا بكتابة «لا» قبلها و «إلى» بعدها. وقد أثبتها محقق المطبوع، إذ لم يفطن للتنبيه المذكور ولا لتكرار العبارة في المسألة الآتية.
٢ في الأصل والمطبوع هنا وفي الموضع الآتي: «منازل»، تصحيف.
٣ في المطبوع: «في» , تحريف.
٤ في المطبوع: «فلم يقل»، والمثبت من الأصل.
٥ أحمد (١٧٨١٢)، وأبو داود (٣٣٤)، والدارقطني (١/ ١٧٨).
وعلقه البخاري (١/ ٧٧)، وقال ابن حجر في «فتح الباري» (١/ ٤٥٤): «إسناده قوي». وسيأتي الحديث بلفظ آخر في المسألة الآتية.