3009 · ص635 · ج4
تلقَّى هذا الحديث عن أبي رافع، وهو كان الرسولَ في النكاح.
وقد روى يونس بن بكير ١ عن جعفر بن بُرقان عن ميمون بن مِهران عن يزيد بن الأصمّ قال: تزوَّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو حلال، بعث إليها الفضل بن العباس ورجل معه، فزوَّجوه إياها. وهذا يوافق الذي قبله في تقدُّم النكاح، ويخالفه في تسمية أحد الرجلين.
فإن قيل: فقد تقدم في ٢ رواية أبي داود ٣ من حديث حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم عن ميمونة قالت: تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن حلالان بسَرِفَ. وفي رواية: «بسَرِفَ ونحن حلالٌ بعدما رجعنا من مكة». رواه أحمد ٤. وهذا لا يكون ٥ إلا بعد العمرة وهو قافلٌ من مكة إلى المدينة.
وقد روى الأوزاعي قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم. قال سعيد بن المسيب: وهم ابن عباس وإن كانت خالتَه، وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدما حلَّ. رواه ابن عبد البر ٦.
١ لم أقف على روايته.
٢ «في» ليست في س.
٣ رقم (١٨٤٣). وقد سبق ذكرها.
٤ رقم (٢٦٨١٥) إلا أنه ليس فيه: «بسَرِف». وإسناده صحيح إلا أنه أعلَّ بالإرسال كما سبق (ص ٦٢٩).
٥ في المطبوع: «لا يمكن».
٦ في «التمهيد» (٣/ ١٥٨) و «الاستذكار» (١١/ ٢٦٤ - ٢٦٥). وأخرجه أيضًا البيهقي في «الكبرى» (٧/ ٢١٢). وحديث ابن عباس رواه البخاري (١٨٣٧) من هذا الطريق إلا أنه ليس فيه قول ابن المسيب.