1633 · ص311 · ج2
تحريم خاتم الذهب ونحوه.
وعن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تحلَّى أو حَلَّى بخَرْبَصِيصةٍ ١ من ذهبٍ كُوِيَ يوم القيامة» رواه أحمد ٢. وهذا نهي عن التحلِّي بقليل الذهب مطلقًا، ومفهومه يدل على أنه لا يحرُم منه ما ليس بتَحَلٍّ.
القسم الثاني: التحلِّي به. فيحرُم على الرجل أن يتحلَّى بالذهب المفرد كالخاتَم والسِّوار ونحو ذلك، لما تقدَّم من قوله عليه السلام: «هذان حرام على ذكور أمتي» ٣، ولما روى البراء بن عازب وأبو هريرة - رضي الله عنهما - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن خاتم الذهب ٤. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتمًا من ذهب، فجعله في يمينه، وجعل فصَّه مما يلي باطن كفِّه، فاتخذ الناس خواتيم الذهب. قال: فصعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر، فألقاه، ونهى عن التختُّم بالذهب ٥. متفق عليهن.
وجاء ذلك من عدَّة وجوه.
وقد تقدَّم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من تحلَّى أو حلَّى بخَربَصِيصة من ذهب كُوِي
١ سيأتي تفسيرها عن أبي زيد.
٢ تقدم تخريجه في كتاب الطهارة.
٣ تقدم تخريجه.
٤ تقدَّم حديث البراء. وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه البخاري (٥٨٦٤) ومسلم (٢٠٨٩).
٥ أخرجه البخاري (٥٨٧٦) ومسلم (٢٠٩١).