1777 · ص340 · ج1
وقد روي عن ابن عمر أنه قلَّم أظافيرَه ١، فقال له رجل: ألا تتوضأ؟ فقال: مِمَّ ٢ أتوضأ؟ إنّك لأكيَسُ ممَّن سمَّته أمُّه كيِّسًا ٣ ٤!
واستحسن بعض [١٠٧/أ] أصحابنا أن يتوضَّأ من ذلك، أو يُمِرَّ عليه الماء، لأن بعض السلف أوجب الوضوء من ذلك، ففيه خروج من الاختلاف.
وقد روى حربٌ في «مسائله» ٥ أنَّ عليًّا كان إذا قلَّم أظفاره وأخَذ شاربه توضَّأ، وإذا احتجم اغتسل. والمنصوص عن أحمد ٦ والقاضي: استحبابُ مسحه بالماء.
مسألة ٧: (وأكلُ لحمِ الإبل).
هذا هو المعروف في نصِّه ومذهبِه. وذكر جماعة من أصحابنا روايةً أخرى: أنه لا ينقض كسائر اللحوم والأطعمة، لأن الوضوء منه منسوخ بما روى جابر، قال: كان آخرَ الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تركُ الوضوء مما مسَّته
١ في المطبوع: «أظافره». والمثبت من الأصل.
٢ «مِمَّ» ساقط من المطبوع.
٣ في المطبوع: «كيسان»، وكذا عند ابن المنذر. والمثبت من الأصل وقد ضبطت الياء فيه بالشدَّة. وكذا عند ابن أبي شيبة والبيهقي.
٤ أخرجه ابن أبي شيبة (٥٨١) وابن المنذر في «الأوسط» (١/ ٢٤٠)، والبيهقي (١/ ١٥٠).
٥ (١/ ١٤٣)، وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة (٥٨٢) من قول علي.
٦ انظر: «مسائل ابن هانئ» (١/ ٧) والكوسج (٦/ ٣٠٧٥).
٧ «المستوعب» (١/ ٨١)، «المغني» (١/ ٢٥٠ - ٢٥٥)، «الشرح الكبير» (٢/ ٥٣ - ٦١)، «الفروع» (١/ ٢٣٣ - ٢٣٦).