846 · ص153 · ج5
فيها؛ لأن الاضطباع إنما هي ١ معونة على الرمل، وإنما فُعِلَ تبعًا له، فإذا لم يرمُل لم يضطبع.
فأما الاضطباع في السعي، فقال أحمد ٢: ما سمعتُ فيه شيئًا. قال أصحابنا ... ٣.
مسألة ٤: (ويبدأ بالحجر الأسود، فيستلمه ويقبِّله، ويقول: بسم الله والله أكبر، اللهم ٥ إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم -).
وجملة ذلك: أن السنة للطائف أن يبتدئ بالحجر الأسود، فيستلمه بيده. والاستلام هو مسحه بيده، وفي اشتقاقه ٦ وجهان ... ٧، والتقبيل بالفم.
وذلك لما روى جابر في حديثه في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فرملَ ثلاثًا، ومشى أربعًا» ٨. وفي رواية: «لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه، فرملَ ثلاثًا، ومشى
١ كذا في النسختين. وفي المطبوع: «هو».
٢ كما في «المغني» (٥/ ٢١٧).
٣ بياض في النسختين. وانظر «المستوعب» (١/ ٥٠٤) و «المغني» (٥/ ٢١٧).
٤ انظر «المستوعب» (١/ ٤٩٧) و «المغني» (٥/ ٢١٢) و «الشرح الكبير» (٩/ ٨٢) و «الفروع» (٦/ ٣٣).
٥ «اللهم» ساقطة من س.
٦ «اشتقاقه» ساقطة من المطبوع.
٧ بياض في النسختين. وفي «المطلع» (ص ١٨٩) أنه من السلام بمعنى التحية، أو من السَّلمة وهي الحجر. وذكر وجوهًا أخرى.
٨ أخرجه مسلم (١٢١٨/ ١٤٧).