← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
847 · ص154 · ج1
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمضمضة والاستنشاق منه ١ ٢. وعن سليمان بن موسى، [عن] ٣ الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه" ٤ رواهما الدارقطني. وقد روى هذين ٥ الحديثين مسندين ومرسلين، والمرسَل إذا أُرسل من جهة أخرى أو عضده ظاهرُ القرآن أو السنَّة صار حجةً وفاقًا، وهو كذلك. ولأنَّ الفم والأنف في الوجه، وحكمُهما حكم الظاهر. وتخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - الاستنشاق بالأمر، لا لأنه أولى بالتطهير [٤٨/أ] من الفم، كيف؟ والفم أشرف، لأنه محل الذكر والقراءة، وتغيره بالخلوف أكثر؛ لكن يُشبه ــ والله أعلم ــ أن الفم لمّا شُرع له التطهير بالسواك، وأوكد أمره ٦،
١ كذا في الأصل. وكأن "منه" مقحمة، وقد حذفت في المطبوع. ٢ أخرجه الدارقطني (١/ ١١٦)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٥٢). واختلف في وصله وإرساله، ورجح الدارقطني إرساله في "العلل" (٨/ ٣٣٥)، وضعفه النووي في "الخلاصة" (١٠٠). ٣ ساقطة من الأصل والمطبوع، ولذا ترجم فيه محققه لسليمان بن موسى الزهري الكوفي، والمقصود هنا سليمان بن موسى الأموي الأشدق، فقيه أهل الشام في زمنه. ٤ أخرجه الدارقطني (١/ ٨٤)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٢٥٦)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٥٢)، من طرق عن عصام بن يوسف، عن ابن المبارك، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به. قال الدارقطني: "تفرد به عصام، عن ابن المبارك، ووهم فيه، والصواب عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى مرسلًا"، وعصام فيه مقال كما في "الميزان" (٣/ ٦٧)، كيف وقد انفرد! وانظر: "العلل" للدارقطني (١٤/ ١٠٥ - ١٠٦)، "العلل المتناهية" (١/ ٣٣٨). ٥ في الأصل: "هذا". ٦ في الأصل: "أمر".
→ prev 847 / 3320 next ←