553 · ص95 · ج2
باب الأذان والإقامة
الأذان: اسم ١ مصدر أذَّن يؤذِّن تأذينًا وأذانًا وأذِينًا ٢. وهو الإعلام الرفيع المدرَك بالسمع. ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} [يوسف: ٧٠] وقوله تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ ٣ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} [التوبة: ٣]. سُمِّي بذلك لأنَّ المؤذِّن يُعلِم الناسَ بمواقيت الصلاة. ويُسمَّى «النداء» من قولك: ناديتُ فلانًا، إذا دعوتَه دعاءً رفعتَ به الصوتَ، لأن المؤذن يدعو الناس إلى الصلاة بصوت رفيع ٤.
والإقامةُ أيضًا تسمَّى «الأذان الثاني» و «النداء الثاني». وإنما سُمِّيت إقامةً لأن إقامة الصلاة هي ٥ تفسِّر فعلَ الصلاة، من قولهم: قامت الحرب، وقامت السوق؛ لأن الشيء إذا أُتيَ به تامًّا كاملًا فهو قائم، بخلاف ما لم يَقُم ٦ فإنه يكون ناقصًا. وأول ما يُشرَع في إقامة الصلاة إذا نودي النداء الثاني، إذ الأول: إعلامٌ بالوقت، والثاني: إعلام بالفعل.
١ كلمة «اسم» لم ترد في الأصل.
٢ في المطبوع: «إيذانًا»، والصواب ما أثبت من النسختين.
٣ هنا انتهت القطعة المحفوظة في مكتبة الملك فهد الوطنية.
٤ وقع «بصوت رفيع» في الأصل بعد «رفعتَ به الصوتَ»، ولعله كان في حاشية النسخة التي نُقل منها، فوضعه الناسخ في غير موضعه. وقد حذفه في المطبوع دون إشارة!
٥ «هي» ساقط من المطبوع.
٦ في الأصل: «يفهم». وصوابه من المطبوع.