3044 · ص647 · ج3
وهذا لأن لفظ الناذر اقتضى اعتكاف جميع اليوم كما اقتضى صوم جميع اليوم، وقد تعذَّر ذلك، فعليه القضاءُ في الاعتكاف، كما عليه قضاءُ الصوم والكفارة لفوات المعين ... ١
مسألة ٢: (ويُسْتَحَبُّ للمعتكف الاشتغالُ بالقُرَب، واجتناب ما لا يَعْنيه مِن قولٍ أو ٣ فِعل).
وفيه فصلان:
أحدهما
أن الذي ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالعبادات المحضة التي بينه وبين الله تعالى، مثل: القرآن، وذِكْر الله تعالى، والدعاء، والاستغفار، والصلاة، والتفكّر، ونحو ذلك.
فأما العبادات المتعلِّقة بالناس، مثل: إقراء القرآن، والتحديث، وتعليم العلم، وتدريسه، والمناظرة فيه، ومجالسة أهله ــ إذا قصد به وجه الله تعالى، لا المباهاة ــ فقال ٤ الآمدي: هل الأفضل للمعتكف أن يشتغل بإقراء القرآن
١ بياض في الأصلين.
٢ ينظر «المستوعب»: (١/ ٤٣٧)، و «المغني»: (٤/ ٤٧٩ - ٤٨٣)، و «الفروع»: (٥/ ١٨٨ - ١٨٩)، و «الإنصاف»: (٧/ ٦٢٨ - ٦٣٤).
٣ س: «و».
٤ كتب فوقها في ق: «فذكر». والآمدي هو: أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن البغدادي، من أكبر أصحاب القاضي أبي يعلى (ت ٤٦٧). ينظر «ذيل طبقات الحنابلة»: (١/ ١١ - ١٤).